
مقالات
صناعة الملابس والأزياء السعودية
للكاتب الإعلامي عبدالقادر بن سليمان مكي
لدينا طفرة إقتصادية وثقافية غير مسبوقة حيث تحولت من مجرد سوق إستهلاكي يعتمد على الإستيراد إلى مركز إقليمي وعالمي للإبتكار والتصنيع المحلي ويأتي هذا التحول مدفوعاً بجهود هيئة الأزياء السعودية ورؤية المملكة 2030،
وفي المقال الصحفي رصد شامل لأبرز أرقام وتوجهات هذا القطاع الواعد الأرقام والمؤشرات الاقتصادية
- حجم السوق الكلي : يقدر حجم سوق الأزياء في المملكة بنحو 92.3 مليار ريال (ما يعادل 24.6 مليار دولار) وتشير التوقعات في تقرير “حالة قطاع الأزياء في السعودية 2025” إلى وصول حجم السوق إلى 36.8 مليار دولار.
- الصناعة المحلية: بلغت قيمة المساهمة المحلية في قطاع الأزياء 46.9 مليار ريال مع استهداف رفع الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على الواردات التي تمثل حوالي 56% من الاستهلاك.
- النمو والوظائف : يساهم قطاع الأزياء بنحو 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، ويوفر أكثر من 343 ألف وظيفة.
- تمكين المرأة : تمثل النساء أكثر من 55% من القوة العاملة في هذا القطاع، ويشغلن 44% من المناصب الإدارية فيه.
والركائز الأساسية لتطوير القطاع هي الدمج بين الأصالة والحداثة فالمصممون السعوديون على دمج نقوش التراث الثقافي الغني للمملكة (مثل أزياء الدراعة، الدقلة، والمرودن) مع قصات معاصرة تعزز مفهوم “الأزياء المحتشمة والمبتكرة” عالمياً والمنصات وعروض الأزياء العالمية نجحت المملكة في حجز مكانة بارزة عبر فعاليات كبرى مثل أسبوع الموضة في الرياض (Riyadh Fashion Week) و “أسبوع الموضة في البحر الأحمر” إلى جانب وصول مصممين سعوديين (مثل محمد آشي) إلى منصات الموضة الرسمية في باريس وبرنامج 100 براند سعودي مبادرة رائدة أطلقتها هيئة الأزياء لدعم ورعاية 100 علامة تجارية محلية وتدريبها على أيدي خبراء عالميين لتطوير هويتها التجارية والتنافس دولياً والاستدامة والابتكار وتشهد الصناعة توجهاً قوياً نحو الأزياء المستدامة والتدوير حيث أطلقت الهيئة مبادرات مثل “الإحرام المستدام” لإعادة تدوير منسوجات الحج والعمرة بجانب الاعتماد على تقنيات التفصيل حسب الطلب لتقليل الهدر.
والبنية التحتية والتصنيع المحلي بدأت تظهر في المملكة خاصة في الرياض وجدة منصات صناعية مثل “Factor” ومصانع حديثة كـ “فخر النسيج” و”مصنع 235″ والتي تهدف إلى تسهيل التصنيع للبراندات الناشئة بكميات مرنة وتشطيبات عالية الجودة مما يمهد الطريق لبيئة إنتاجية متكاملة داخل المملكة.



