الرياضة

«صقور نيوم» يحلّقون في سماء الرياض ….. بقلم الأستاذ مفرح البلوي

في ليلة ستبقى عالقة في ذاكرة الجماهير النيومية، كتب نجوم نيوم واحدة من أجمل صفحاتهم في دوري روشن السعودي، بعدما كسروا عناد الهلال وأوقفوا سلسلة انتصاراته، بانتصار تاريخي بهدفين دون مقابل (2-0)، في عقر داره وعلى أرضه وبين جماهيره في ملعب «المملكة أرينا».

كانت كل الترشيحات قبل المباراة تصب في اتجاه واحد؛ فالمحللون والنقاد وقطاع كبير من الجماهير توقعوا فوز الهلال، بل ذهب البعض إلى توقع نتيجة كبيرة في شباك نيوم.
لكن «رجال نيوم» كان لهم رأي آخر!
دخلوا المواجهة بثقة، ولعبوا بروح عالية، وقدموا واحدة من أجمل مباريات الفريق منذ صعوده إلى دوري روشن، ليقلبوا كل التوقعات ويؤكدوا أن كرة القدم لا تعترف بالأسماء ولا بالتوقعات، وإنما بمن يعطي ويقاتل داخل المستطيل الأخضر.
ومن شاهد نيوم في هذه الليلة الاستثنائية، لا بد أن يسأل: أين كان كل هذا الإبداع والإمتاع؟

فقد شاهدنا فريقاً مختلفاً؛ منظماً، شرساً، واثقاً، يلعب بروح المجموعة، ولا يخشى قوة منافسه أو جماهيريته. الجميع كان نجوماً، بدءاً من حراسة المرمى، مروراً بخطوط الدفاع والوسط، وصولاً إلى الهجوم.
ولم يكن نجوم هذه الليلة داخل الملعب فقط؛ ففي الخارج كان الجهاز الفني والإداري حاضراً بقوة، وكانت بصمته واضحة في التجهيز الفني والنفسي والذهني للفريق.
هناك اسماً يستحق الإشارة إليه تحديداً في هذا الانتصار، وهو المدير التنفيذي الأستاذ شريف الزائر، الذي كان لحضوره ووجوده الإداري مع الفريق في هذه المواجهة أثر كبير في بث الثقة والراحة وتجهيز اللاعبين نفسياً لمواجهة فريق بحجم الهلال.
فالفرق الكبيرة لا تُبنى داخل المستطيل الأخضر فقط، وإنما يبدأ نجاحها من الإدارة، ومن الأجواء المحيطة باللاعبين، ومن القدرة على منحهم الثقة والاستقرار قبل الدخول إلى أرض الملعب.
وبالنسبة لي، لم أشاهد هذه الروح وهذا العطاء والإصرار في لاعبي نيوم بهذه الصورة منذ تأهل الفريق إلى دوري روشن.
لقد لعبوا أمام الهلال وكأنهم يبعثون برسالة واضحة للجميع: نيوم حضر إلى دوري روشن ليكون منافساً، وليس مجرد ضيف عابر.
إلى لاعبي نيوم أقول:
لقد أسعدتم جماهير تبوك بهذا الفوز التاريخي، وأدخلتم الفرحة إلى قلوب كل من يقف خلف هذا النادي ويدعمه.
ولهذا، اسمحوا لي بعد هذه الليلة أن أطلق عليكم لقباً أراه يليق بما قدمتموه:
«صقور نيوم»
نعم… صقور نيوم؛ لأنكم حلّقتم عالياً في سماء الرياض، ولم ترهبكم قوة الهلال ولا ملعبه ولا جماهيره، ولأن الصقور عندما تحلّق لا تخشى أحداً.

لكن الأجمل من تحقيق الانتصار هو الاستمرار عليه.

فالفوز على الهلال يجب ألا يكون مجرد ليلة جميلة نتغنى بها، بل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة يظهر فيها نيوم بهذه الروح والشخصية في كل مباراة.

شكراً لصقور نيوم…
أسعدتم تبوك وجماهير نيوم، وكتبتم ليلة لن تُنسى.

(( نيوم .. لا خلا ولا عدم ))

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى