تقارير

وليد بن صالح الهاشمي ….. نحات كفيف يصنع النور من الخشب

في عالمٍ قد يراه البعض مظلمًا اختار وليد بن صالح بن علي الهاشمي أن يصنع النور بطريقته الخاصة نحات كفيف من سلطنة عُمان لم تكن إعاقته يومًا حاجزًا أمام إبداعه بل تحولت إلى دافعٍ قوي ليمنح الآخرين معنى جديدًا مفعمًا بالأمل والجمال.

بدأ وليد رحلته مع فن النحت على الخشب منذ عام 2011 حيث تعلّم أساسيات هذا الفن عن طريق إحدى الجهات المتخصصة في التدريب التقني داخل السلطنة ليشق طريقه بثقة في عالم الإبداع، معتمدًا على حاسة اللمس كأداة رئيسية إلى جانب أدوات النحت اليدوية التي يحوّل بها الخشب إلى أعمال تنبض بالحياة.

ومن خلال شغفه استطاع أن يقدّم منتجات خشبية متنوعة أبرزها الأقلام الخشبية التي أصبحت علامة مميزة لأعماله فهي لا تُصنع فقط لتُكتب بها الكلمات بل تحمل قصة كفاحٍ وإلهام ويؤكد وليد أنه يتخيّل تصميم القلم مسبقًا في ذهنه، مستعينًا بالإحساس اللمسي لتشكيل التفاصيل، ليخرج العمل بروحٍ فنية فريدة.

وعلى الصعيد الاجتماعي شارك الهاشمي في العديد من الفعاليات داخل سلطنة عُمان من أبرزها يوم الشباب العُماني إضافة إلى مشاركات في الكليات والجامعات والمدارس الحكومية وعدد من المعارض في المراكز التجارية ودار الأوبرا، إلى جانب مشاركات خارجية في دول مثل قطر ومصر ما يعكس حضوره المتنامي وإصراره على إيصال رسالته الإبداعية.

ورغم تميّزه في الأعمال الدقيقة يطمح وليد إلى تطوير مهاراته مستقبلًا لخوض تجربة النحت في المجسمات الكبيرة، مؤكدًا أن طموحه لا يتوقف عند حدود معينة بل يسعى لتعلّم مهارات جديدة تكون مناسبة لأصحاب الهمم وذوي الاحتياجات الخاصة وأن يشارك في معارض أكبر على مستوى دول الخليج ويحصل على فرص أوسع لإبراز موهبته.

قصة وليد بن صالح الهاشمي ليست مجرد حكاية نجاح بل رسالة إنسانية عميقة تؤكد أن الإبداع لا يُقاس بالبصر بل بالبصيرة، وأن الإرادة الصادقة قادرة على صناعة النور حتى من قلب الخشب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى