
أروى الظيفي … ريشةٌ تُداوي الحزن وتكتب الجمال
في عالمٍ تتقاطع فيه المشاعر مع الألوان تبرز الفنانة التشكيلية أروى أحمد الظيفي كإحدى التجارب الفنية التي صنعت من الألم بداية ومن الشغف مسارًا لا يتوقف فبين اليمن حيث وُلدت بالمملكة العربية السعودية حيث نشأت وتعلمت وتشكّلت ملامح فنانةٍ وجدت في الرسم لغةً بديلة للحياة.
تنتمي الظيفي إلى المدرسة الانطباعية والتأثيرية في الرسم الزيتي حيث تميل إلى التعبير عن اللحظة والشعور أكثر من التفاصيل الدقيقة معتمدةً على قوة اللون وانعكاساته في نقل الفكرة .
وتؤكد أن بدايتها الحقيقية جاءت بعد فقدان والدها رحمه الله في محطةٍ إنسانية مؤثرة تحوّل فيها الحزن إلى طاقة إبداع لتبدأ من الصفر باستخدام الرصاص والفحم قبل أن تتدرج نحو احتراف اللوحة الزيتية.
وتقول الظيفي إن العائلة كانت ولا تزال الداعم الأول لمسيرتها ليس فقط بالتشجيع بل بالنقد الصريح الذي أسهم في صقل تجربتها وتطوير أدواتها الفنية مشيرةً إلى أن اللوحة بالنسبة لها كائن حيّ ينمو أمامها وترافقه حتى يكتمل ما يجعل جميع أعمالها قريبة إلى قلبها دون استثناء.
وترى أن الفن منحها راحة داخلية وصفاءً نفسيًا إلى جانب شعورٍ عميق بالسعادة عند اكتمال كل عمل مؤكدة أن الفنان لا يصل إلى نهاية الطريق بل يظل في رحلة تعلّم مستمرة يسعى خلالها إلى تطوير ذاته واكتشاف آفاق جديدة.
وعلى صعيد الحضور أوضحت الظيفي أنها حققت مستوى جيدًا محليًا مع مشاركات خارجية محدودة لكنها تطمح إلى توسيع تجربتها والوصول إلى منصات عالمية أوسع معبرةً عن رغبتها في أن تترك بصمة واضحة في المشهد التشكيلي.
وفيما يتعلق بدعم الفنانين أشارت إلى أن الدعم لا يزال دون المأمول رغم التوجهات الرسمية الداعمة للقطاع الثقافي ومنها دعوات محمد بن سلمان لتعزيز دعم الفنانين واقتناء أعمالهم متمنيةً أن يشهد هذا الجانب تطورًا أكبر يواكب الحراك الثقافي في المملكة.
واختتمت الظيفي حديثها بالتعبير عن سعادتها بالمشاركة الإعلامية وامتنانها لكل من أتاح لها الفرصة للظهور مؤكدة أن الفن سيظل رفيقها حتى آخر لحظة وأن لوحاتها ستبقى رسائل مفتوحة يقرأها كل من يمر بها بطريقته الخاصة.














