
الأديبة والكاتبة نجلاء عبدالله محمد العريفي … مسيرة إبداع بين الشعر والقصة
تُعد الأديبة والكاتبة نجلاء عبدالله محمد العريفي من الأصوات الأدبية التي جمعت بين الشعر بأنواعه المختلفة والكتابة القصصية حيث قدمت أعمالًا أدبية تنوعت بين الشعر الغنائي والنبطي والفصيح إضافة إلى إصدارها كتابًا قصصيًا يحمل عنوان «برزخ الحياة»، ويتضمن مجموعة من القصص المستوحاة من الواقع والخيال.
ومن أبرز إصداراتها الشعرية ديوان «على حافة الألم .. قصيدة لا تموت»، وكذلك ديوان «النجلاء» الذي صدر حديثًا إلى جانب أعمال أخرى تعمل عليها حاليًا وسترى النور قريبًا.
بدأت نجلاء العريفي رحلتها مع الكتابة منذ سنواتها الدراسية الأولى حيث كانت تميل إلى الخطابة والنثر وكتابة الشعر واكتشفت موهبتها في المدرسة عندما كانت زميلاتها يطلبن منها كتابة موضوعات التعبير لهن وكانت تلاحظ أن النصوص التي تكتبها لغيرها تأتي أحيانًا أجمل من النص الذي تكتبه لنفسها رغم أن العنوان واحد.
ورغم شغفها المبكر بالكتابة لم تلقَ موهبتها في البداية الاهتمام الكافي من بعض المعلمات إذ كنّ يشككن أحيانًا في أن النصوص التي تكتبها منقولة من مجلات أو مصادر أخرى إلا أن موهبتها أثبتت نفسها مع مرور الوقت خصوصًا في المرحلة المتوسطة عندما كتبت موضوعًا مميزًا في اختبار التعبير عن الهجرة ونالت عليه الدرجة الكاملة لتتأكد المعلمة حينها أن هذه الكلمات هي بالفعل من إبداعها.
ترى العريفي أن الكتابة بالنسبة لها تفريغ داخلي ومتنفس للمشاعر فهي تكتب عن المعاناة التي عايشتها والأحاسيس التي شعرت بها وعلى الرغم من التعب الذي يرافق لحظات الكتابة إلا أنها تشعر بلذة خاصة لا تستطيع تفسيرها وهو ما يدفعها للاستمرار في الإبداع.
ولم تقتصر أعمالها على النشر الأدبي فقط بل وصلت كلماتها إلى الأغنية حيث غنى لها عدد من الفنانين والشعراء ومنهم الفنان صالح خيري الذي قدم عدة أعمال من كلماتها، من بينها:
* معزوفة الأحباب
* يا فاتن الروح
كما غنى الشاعر الدكتور خثيم الوادي قصيدتها «يا حبي الباقي».
وتتطلع العريفي مستقبلًا لأن تصل كلماتها إلى كبار الفنانين في الوطن العربي مثل محمد عبده وأصالة وأحلام إيمانًا منها بأن نصوصها الشعرية تستحق أن ترى النور عبر الأغنية.
ومن قصائدها الواردة في ديوان «النجلاء» قصيدة بعنوان رد وتشطير لثورة الشك التي تقول في مطلعها:
سَتَرضَى مِنكَ غَيرَ الشَّكِّ عَينِي
ويَحسُنُ فِيكَ رَغمَ الظُّلمِ ظَنِّي
ولَستُ أخُونُ مَنْ أنفَقتُ عُمري
عليــهِ مَحَبَّــــةً مِنْ غَيـــرِ مَــنِّ
وتواصل القصيدة التعبير عن مشاعر الحب والوفاء واليقين في مواجهة الشك بأسلوب شعري يحمل حسًا وجدانيًا واضحًا.
بهذه المسيرة المتنوعة بين الشعر والقصة والأغنية تواصل نجلاء العريفي حضورها في الساحة الأدبية، ساعية إلى تقديم المزيد من الأعمال التي تعكس تجربتها الإنسانية والشعرية.




