مقالات

حفلات التخرج بين بهجة الإنجاز وضجيج المبالغة .. بقلم عطاالله بن عواد العطوي

الاحتفاء بقصص النجاح سلوك إنساني نبيل تزهر به النفوس وتستبشر به المجتمعات وما نشهده اليوم من فرح الأسر بتخرج أبنائهم الأطباء الضباط المهندسين وغيرهم هو تعبير صادق عن الفخر وهو مستحق بكل المقاييس نشاركهم هذه البهجة ونسأل الله لهؤلاء الخريجين التوفيق والسداد في مسيرتهم القادمة.
لكن ومن زاوية أكثر اتزانًا وواقعية أستأذن في طرح قراءة مختلفة لهذا المشهد بعيدًا عن اندفاع العاطفة وبهدف الارتقاء بالعادات الاجتماعية نحو كفاءة أعلى وقيمة أعمق إن المبالغة التي باتت ترافق حفلات التخرج سواء في حجم الدعوات أو تكلفة الهدايا أو مظاهر التغطية الإعلامية أو فخامة القاعات تثير تساؤلات جوهرية حول الجدوى فهذه الممارسات في كثير من الأحيان تنزلق إلى دائرة الإسراف والتكلف دون أن تضيف قيمة حقيقية للمحتفى به.
علينا أن نتذكر أن الخريج مقبل على مرحلة مهنية محكومة بأنظمة عمل واضحة وسيكون وحده المسؤول عن نتاج أدائه نجاحًا كان أو إخفاقًا لذا فإن جوهر الإنجاز لا يقاس بضخامة الاحتفال بل باستدامة العطاء وجودة الأداء

الخلاصة أنا مع الاحتفال لكن باحتفال ذكي متوازن يعكس الفرح دون أن يرهق الموارد ويعزز المعنى دون أن يغرق في المظاهر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى