
أقبل الحج واستنفرت الجهود بقلم المستشار والباحث الإعلامي عبدالرحمن بن عبيد السدر
ما إن انتهى حج العام الماضي إلا وشرعت الجهات في التحضير وإعداد الخطط الرئيسة وخطط الطوارئ الاستباقية التي تضمن بعد توفيق الله سلامة الحجيج، ونجاح موسم الحج، والاستفادة من التجارب السابقة وإعادة تقييمها، وإعداد خطط التصحيح، والإعداد للسيناريوهات المتوقع حدوثها، للتعامل مع الكوارث والأزمات التي قد تحدث على أرض الواقع – لا قدر الله – في جهود متكاملة وتناغم بين القطاعات الأمنية والصحية والخدمية والإعلامية والتوعوية في موسم الحج، لتقديم كافة الخدمات في أعظم صورة وفق تطلعات القيادة الحكيمة أعزها الله، التي تولي الحج أولوية قصوى، لينعم الحاج بتأدية هذه المناسك في أمنٍ وطمأنينة وسكينة وراحة.
فمع إقبال موسم الحج إلا وتقوم الجهات المشاركة بتحقيق أهداف استراتيجية تشتمل على تيسير وصول الحجاج واستضافتهم، وتسهيل إجراءاتهم للوصول إلى الحرمين الشريفين بكل يسر وسهولة، وتقديم أرقى الخدمات بجودة عالية لينعم ضيوف الرحمن بتجربة دينية ثقافية تنطبع في الذاكرة خالية من كل ما يعكر صفو هذه الرحلة الإيمانية.
فمع إقبال موسم الحج إلا وتستنفر الجهود الأمنية ومنع المخالفين والقادمين بلا تصريح، حتى ينعم الحجاج بأمن أثناء تأدية مناسك الحج في منظومة أمنيه شاملة، وتكامل وتعاون بين القطاعات الأمنية، وتفعيل الخدمات الإلكترونية الحديثة، ومنصات الذكاء الاصطناعي في إدارة الحشود لتأمين سلامة الحجاج، وتستنفر الجهود الصحية حتى ينعم الحجاج بصحة وعافية، وإيجاد بيئة سليمة من الآفات والأمراض، وتنفيذ خطة شاملة ترتكز على أعلى المعايير الوقائية، والعلاجية، والإسعافية، وتحليل المخاطر المحتملة، وسبل الوقاية منها، وتستنفر الجهود الخدمية التي تقدم نموذجاً فريداً من الخدمات الراقية، واستغلال للتقنية والتأكد من جاهزية المساكن ومطابقتها للمعايير والاشتراطات، وخلوها من الملاحظات، وتسيير عمليات النقل، والتنقل بين المشاعر، وتستنفر الجهود التوعوية، والدعوية، وإرشاد الحجاج عبر وسائل تقنية بلغات مختلفة والإجابة على أسئلتهم، واستفساراتهم، وما يشكل عليهم في تأدية حجِهم من قبل مختصين شرعيين، وتستنفر الجهود الإعلامية لتفعيل الدور الإعلامي في نقل الحج، وما يبذل فيه من جهود لحظة بلحظة لخدمة ضيوف الرحمن من إعلاميين، وزائريين، محليين ودوليين، وتقديم برامج وحلقات، ومواد إعلامية هادفة تعتمد توعية الحجاج، وإرشادهم، وبث ما يصدر عن الجهات المختصة بإدارة حركة الحشود، وتوفير بيانات مناخية دقيقة بالتعاون مع الجهات المعنية لتعزيز السلامة العامة لضيوف الرحمن.
فمع إقبال الحج واستنفار الجهود تأتي هذه الأعمال الاستثنائية من الرجال المخلصين يقولون بلسان واحد “حياكم الله” ويحققون تطلعات القيادة الحكيمة أعزها الله بإشراف مباشر من خادم الحرمين الشريفين أمد الله في عمره ومتابعة لحظية من سمو ولي العهد حفظه الله ورعاه، تترجم أهداف رؤية المملكة 2030.
حفظ الله بلادنا من كل سوء ومكروه، وأدام عليها أمنها وعزها واستقرارها.
وحفظ الله الحجاج وتقبل منهم حجهم، إنه سميع مجيب.



