
“يا وردة الطائفِ المأنوس” بقلم الاستاذة : نوير عابدالطويرقي ..
يا وردة الطائفِ المأنوس فيك أنا
متيمٌ بأريج السحرِ قد فُتنا
قولي بربك عن ماذا أحدثهم
ليعلموا كيف أصبحتُ المشوقُ أنا
أعن جمالك ؟ أنتِ الحسنُ قبلتهُ
أم عن عبيرك ؟ عطراً أسكّر البدنا
أم بهجةُ العينِ ألواناً كَسيتِ بها
هذي الجبالَ فصارت أجملَ المدنا
أنتِ الرسولُ لكلِ العاشق
فما
لهم يا بريد الشوق عنك غنى
سألت واحدهمّ صف لي مدينتنا
أجابني : سلةُ الوردِ الجميل هنا
انظر إلى وردها الجوري أصفره
أحاله الطل فجراً ومضة وسنا
تأمل الوردة الحمراءَ شامخةً
مغرورةً وترى كلّ بها ارتهنا
تميس أعطافها شوقاً لناظرها
وقطفها أمل ترجوه بل مننّا
من فرط رقتها تبكي ويغرقها
قطر الندى حين يسقى قدها اللدنا
ترنو إلى الشمس في الآفاق ضاحكةً
وتمنح البسمة العجلى لمن حزنا
على سفوح الهدا تغفو حدائقها
يداعب الطل في أجفانها الوسنا
كم زائرٍ جاءها صيفاً فقيده
حبُ الورود بها فاستعذب السكنا
اللّٰه كم شدني التعبير قلت له :
أحسنت ! قال : بل الموضوع من حسنا
شاكسته قلت : شبه قال: أغنية
ألحانها العبق الفواح ينعشنا
حروفها ياسمين نرجس عبقٌ
فلٌ ونيلوفرُ كم شنف الأذنا
أو مهرة عفراء تمشي قرب فارسها
مطواعةٌ وبحبٍ أفلت الرسنا
صفقتُ اعجاباً وحولي الناس قد هتفوا
يا سيدي : إن هذا الشعر أمتعنا
فقال لي : هاك سراً لست أكتمه
بلاغتي قصرت والشعر ليس لـنــا
قدمــت أطمح أن الورد يعشقني
وعدت عاشقهُ والمستهامُ أنا !!



