مقالات

بعض التهاني تشبه الاعتذار بقلم الكاتبة والاعلاميه الجوهرة الحمد

حتى وأنا أشعر أن بيننا شيئًا من الزعل
لأن بعض الأشخاص مهما حدث، يبقى لهم مكان مختلف داخل القلب، ومهما حاول الإنسان أن يتجاهلهم، تأتي المناسبات لتكشف الحقيقة التي كان يخفيها.
العيد ليس فقط للفرح، بل أحيانًا يكون فرصة للقلوب المتعبة أن تقترب من بعضها بهدوء.
فنحن لا نرسل التهاني دائمًا لأن كل شيء بخير، بل لأننا لا نريد للمسافات أن تكبر أكثر، ولا للزعل أن يتحول إلى غياب طويل.
أحيانًا تكفي رسالة صغيرة تقول:
“حبيت أعيّدك…”
لتعني:
رغم كل شيء، ما زلت أتذكرك.ورغم الصمت، ما زال لك أثر بداخلي.ورغم الزعل، لم يتحول قلبي ضدك.
بعض العلاقات لا تنتهي بسبب خلاف، لكنها تتعب فقط من كثرة الصمت والكبرياء وسوء الفهم.
ثم يأتي العيد، فيلين ما كان قاسيًا، ويجعل الإنسان يراجع مشاعره بعيدًا عن العناد.
ولهذا، أجمل التهاني ليست تلك المكتوبة بطريقة مثالية، بل تلك التي خرجت بصدق.
التي تحمل بين حروفها محاولة بسيطة للود، ورسالة خفية تقول:
“أنا لا أريد أن أخسرك، حتى لو لم أعرف كيف أصلح كل شيء.”
فكل عام والقلوب التي نحمل لها المحبة بخير،
وكل عام والودّ ينتصر على الزعل،وكل عام وهناك أشخاص، مهما ابتعدوا، يبقى الدعاء لهم حاضرً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى