مقالات

التوثيق يحميكم ….. والتأثير يحييكم ! بقلم المستشارة الإعلامية الدكتوره سناء الخالدي

الارتباك الاتصالي في الجمعيات.. بين صرامة التوثيق وروح التأثير
تواجه العديد من الجمعيات الأهلية أزمة “ارتباك اتصالي” ناتجة عن خلط جوهري بين مسارين: التوثيق الذي يستهدف الحوكمة، والتأثير الذي يستهدف بناء الوعي.
فالتوثيق في أصله عملية إجرائية “باردة”، غايتها الأرشفة، والامتثال، وإثبات الشفافية أمام الجهات المشرفة. والمشكلة تبرز حين تُصدّر الجمعيات هذا المحتوى الجامد من صور اجتماعات وكشوفات استلام إلى الجمهور العام عبر منصات التواصل، متوقعة تفاعلاً مع مادة مكانها الطبيعي هو ملفات الحوكمة لا شاشات الهواتف.
أما التأثير، فهو فن تحويل الأرقام الصماء إلى قصص إنسانية تلمس الوجدان هدفه تحفيز المتطوعين والمانحين وإبراز الأثر الحقيقي الذي أحدثته الجمعية في حياة الناس،
لا مجرد استعراض إحصائي لعدد السلال الموزعة.

الجمهور لا يبحث عن “محاضر اجتماعات”، بل عن “ابتسامة مستفيد” تغيرت حياته. فإذا كان التوثيق هو ما يحمي المؤسسة قانونياً، فإن التأثير هو ما يبني مستقبلها
ومكانتها في قلب المجتمع
الجمهور يحتاج لرؤية الأثر الذي صنعتموه في حياة الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى