مقالات

من قاعة المحاماة إلى عالم التنسيق والضيافة.. “وردة” قصة شغف ونجاح

بداية مختلفة

لم تكن انطلاقة الشابة السعودية جواهر العصيمي من قاعات المناسبات أو بين باقات الورود، بل بدأت رحلتها في عالم القانون. جلست خلف مكاتب المحاماة، تحمل شهادة جامعية، وتخوض جلسات وقضايا قانونية، لكنها كانت تشعر أن هذا العالم الجاد لا يعكس شخصيتها ولا يلبي شغفها.

تقول جواهر: “كنت أشعر أنني أعيش في مساحة لا تشبهني.. كنت أبحث عن نفسي في مكان آخر أكثر بهجة وإبداعاً.”

شرارة التغيير

التحول الكبير جاء من موقف بسيط؛ إحدى العميلات طلبت منها تنسيق وتصوير ضيافة خاصة بمناسبة عائلية. لم تكن تعلم جواهر أن هذه الخطوة ستكون البداية الحقيقية لمشروع سيغير مسار حياتها بالكامل.
وتعلق: “كل تنسيق وكل ضيافة أقدمها تحمل جزءاً من حبي للتفاصيل.”

رمضان.. بداية الحلم

اختارت جواهر التريث قبل اتخاذ قرارها المصيري، فبدأت دراسة السوق في المنطقة الغربية واكتشفت فجوة واضحة في مجال التنسيق والضيافة المتكاملة. ومع قدوم رمضان، كان دعاؤها الدائم أن ييسر الله طريقها، لتبدأ بعد الشهر الفضيل أولى خطوات مشروعها.
وتروي: “كنت أدعو في رمضان بالتيسير.. ورأيت استجابة دعائي بعده مباشرة.”

بين التعب والمتعة

رغم صعوبة البداية وكثرة التحديات، إلا أن شغف جواهر جعلها تتذوق متعة الإنجاز. فقد كان كل جهد يبذل يتحول إلى متعة، وكل تعب يختفي أمام لحظة نجاح.
وتؤكد: “حين تعمل فيما تحب، يتحول التعب إلى متعة والجهد إلى إنجاز.”

“وردة”.. الاسم والهوية

عند اختيار اسم المشروع، لم تتردد جواهر في أن تعكس عشقها الأبدي للزهور، فكان اسم “وردة” هو العنوان والهوية. اسم بسيط لكنه عميق، يحمل معاني الجمال والرقي، ويجسد روح مشروعها.

رسالة للجيل الجديد

بعد نجاح مشروعها، توجه جواهر العصيمي رسالة ملهمة للشباب والشابات:
“لا تظن أن تخصصك الدراسي وحده يحدد مستقبلك. إن لم تجد نفسك فيه، ابحث عن شغفك الحقيقي. النجاح لا يُبنى على الشهادات وحدها، بل على الشغف والعمل والدعاء.”

من المحاماة إلى الضيافة.. قصة إلهام

قصة جواهر العصيمي مع “وردة” ليست مجرد انتقال مهني، بل درس في الشجاعة والإصرار على كسر القيود النمطية، والبحث عن الذات الحقيقية. اليوم، أصبح مشروعها علامة مميزة في عالم التنسيق والضيافة بالمنطقة الغربية، مع طموح للتوسع على مستوى المملكة.

وتختم جواهر حديثها مؤكدة: “النجاح يبدأ من فكرة، ويتحقق بالصبر، ويزهر حين يُسقى بالحب والدعاء .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى