مقالات

النفاق والقيل والقال “نقل الكلام” “ذو الوجهين”بقلم الاعلاميه سهام احمد الزهراني

النفاق والقيل والقال الشخص(ذو الوجهين) صفات ذميمه ورد ذكرهما في القرآن الكريم والسنة النبوية، وهي من علامات ضعف الإيمان وعدم الأخلاق وبعض النعوت اللغوية التي يمكن ان تنعت بها مثل هذه الشخصية . فالمنافق ذو الوجهين ناقل للكلام وهو يبدع في ما يبطن ويخفي اكثر مما يظهر ويحرص في نقله لما يريد بجميل العبارات ولا يخلو منها مجلس رجال و نساء لأن تداول الأحاديث والأخبار لا تخلوا منها المجالس حتى على مستوى شخصين فالحديث كل بادلي بما سمع دون اثبات وعليه ان يستخدم مهاراته الشخصية بتزيين ما يريد إيصاله، ويتكفل بالزيادة بعض الشيء كما يرى في سبيل إقناع المتلقي. متجاهلا ما سيؤدي إليه ما يقول سواء والعداوة الفرقة او اخذ موقف وخاصة بين مجتمع العائلي ومجتمع العمل وقد تصل المسألة إلى ابعد من ذلك عندما لا يكون للأخلاق مكان وكذلك الادب.وعدم التفكير في مخافة الله وضعف الإيمان.
إنّ السلوك الذي يظهره ذو الوجهين متجرد من الخلق الحسن والفضيلة، لان المنافقين لن يستطيعوا أن يكونوا فضلاء ابدا.وإنّ هذه الشخصية أصعب ما تكون اقرب من الواقع والصراحة. أولم يجعل الإسلام إخلاف الوعد من علامات النفاق والكذب ؟
يُعرف الشخص المنافق او ذو الوجهين بكونه منافق وخبيث لأنه يقول في وجهك شيء ويقول للشخص الاخر شيء مختلف لانه نمق تمامًا ما يريد إيصاله للشخص الذي أمامه وخاصة إذا كان شخص ضعيف الشخصية وحدوديا بالثقافة الاجتماعية وبمن حوله وليس له تجارب جادة لمعرفة شرائح المجتمع. ولا يستطيع معرفة المحيطين به معرفة جيده. لأن ذو الوجهين يتظاهر بالتدين والأخلاق والسلوك المهذب وهو في الواقع يتحلى بصفات سيئة، وكل محتواه عكس ما يقوله أو يظهره امامك.
والنفاق ليست من صفات المؤمن بل أسوأ الصفات التي يتصف أي شخص همه التفرقة بين الناس وزرع اشواك الكراهية بينهم .قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من كان له وجهان في الدنيا كان له يوم القيامة لسانان من نار ) . صدق رسول الله.
قالَ الشاعر :
لا خَـــيــرَ فــــي وُدِّ امــــرِءٍ مُـتَـمَـلِّـقٍ
حُـــلـوِ الــلِــسـانِ وقَــلــبُـهُ يَـتَـلَـهَّـبُ
يُـعـطيكَ مـــن طَـرَفِ الـلسانِ حَـلاوَة ً
وَيَـــرُوغُ مِــنْـكَ كــمـا يَـــروغُ الـثَّـعْلَبُ
واخــتَـرْ قَـرِيْـنَـكَ واصْـطَـفِـيهِ مُـفَـاخِراً
إِنّ الـقَـرِيْـنَ إلـــى الُـمـقْارَنِ يُـنْـسَبُ
وذو الوجهين ممثل بارع، يتقمص شخصيات عدة، لكي يستطيع إقناع الآخرين بأساليبه والمراوغة، بأكاذيبه المزيفة؛ فحاله ينطبق على حال المتملق بالباطل لذا وصفه النبي صلى الله عليه وسلم (بأنه من أشر الناس ) . قالَ الإمامُ الشافعيّ :
صُـنِ النفسَ واحمِلها على ما يَـزينُها
تَـعِـشْ سَـالِـماً والـقَـولُ فـيكَ جَـمِيلُ
ولا تُـــوِلــيــنَّ الـــنَّـــاسَ إلاَّ تَــجـمُّـلاً
نــبــا بِـــكَ دَهــــرٌ أو جَــفـاكَ خـلـيـلُ
وإن ضـاقَ رزقُ اليومِ فاصبرْ إلــى غدٍ
عَـسـى نَـكَـبَاتُ الـدَّهْـرِ عَـنْـكَ تَــزولُ
ولا خـيــرَ فــــي ودِّ امــــرئٍ مُـتَـلَـوِّنٍ
إذَا الـرِّيـحُ مـالَـتْ مَــالَ حـيْـثُ تَـميـلُ
ومَـــا أكــثـرَ الإِخْــوانَ حِـيـنَ تَـعُـدُّهُمْ وَلَــكِـنَّـهُـمْ فـــي الــنَـائِـبَـاتِ قــلِـيـلُ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى