مقالات

وراء المقاصد …. بقلم الكاتبه مريم العصيمي

إن أكثر محرك لحياة الناس هي الأحاديث والكلام والقيل والقال ، سواء في العمل أو في العلاقات والحياة اليومية ، لأن الحديث هو أسلوب التواصل البشري الذي وُجد منذ خُلق سيدنا آدم عليه السلام..

في بعض المجالس حيث تكثر الأحاديث ، يكثر معها الهمز واللمز، و يقال أحيانا : ” خلف هذا الحديث قصد!” أو ” ماذا يقصد فلان بحديثه؟ “، وأن كل حديث يخرج من فم الإنسان إنما خرج لهدف، إما ليسلي من أمامه، أو ليؤلمه أو يجرحه أو يفضحه!!
وكثيراً ما يفكر الناس بمقاصد الحديث الذي سمعوه ، لكن هل فكروا يوماً ما وراء تلك المقاصد؟!
لو قالت فلانه لأخرى ” شعرك متغير مو حلو زي أول!” ستفكر في نفسها قائلة أنها تقول ذلك الكلام بقصد أذيتها، أو غيرة منها، لكن لو تخيلت ما وراء القصد هل ستتعامل مع الأمر بنفس الأسلوب؟

بدل من أن يقول الإنسان فعل فلان ذلك بقصد أذيتي، لماذا لا يسأل نفسه ما وراء المقصد ولماذا يريد هذا الإنسان أذيته من الأساس؟ هنا ستتغير المشاعر من الغضب للتعجب، ومن الرغبة بالرد إلى الإحساس بالشفقة ربما، أو الإحساس بنقصان الطرف الآخر فيصبح الأمر تافهاً ومنتهياً ولا داعي للتفكير فيه!!

فكم من قلبٍ مكسور يتكلم من حرقة، وكم من نفس مريضة لم تتلقى علاجاً ولا شفاءً فتفعل السوء بغير شعور ، وكم من شخصية مهزوزة تبحث عن الأمان في خوف الآخرين وهكذا حالهم جميعاً..
هذه ليست دعوة للضعف أو السكوت عن الحق، ولكن هي ومضة للتفكر بما يستحق أن تضع فيه جهدك العاطفي وتشغل فيه تفكيرك فهناك ما هو أهم وأعلى قيمة، لذلك أترك المقاصد وفكر بما وراءها..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى