
نحو المستقبل بثقة: “بناء المسار المهني” يجسّد اهتمام المملكة بصناعة الإنسان
تصوير -عبير الشمري
في وطنٍ يُعزّز العلم ويضعه في صدارة أولوياته، تتجلى ملامح الرؤية الطموحة التي تنتهجها المملكة العربية السعودية في بناء الإنسان وصناعة المستقبل. وبدعمٍ سخي من قيادتنا الرشيدة – حفظها الله – أصبح التعليم ركيزة أساسية للتنمية، وأداة فاعلة لتمكين الأجيال، حيث لم تدّخر الدولة جهدًا في تطوير البيئة التعليمية، وتعزيز جودة مخرجاتها، وفتح الآفاق أمام الطلبة لاكتشاف قدراتهم ورسم مساراتهم بثقة ووعي. ومن هذا المنطلق، تأتي الملتقيات التعليمية والتوجيهية كصورة مشرقة تعكس هذا الاهتمام، وتسهم في إعداد جيلٍ واعٍ قادر على مواكبة متطلبات المستقبل
بحضور مدير عام التعليم، نفّذ تعليم حائل ملتقى التوجيه الطلابي “بناء المسار المهني” في بيت الثقافة، بالشراكة مع كليات عنيزة ومشاركة جامعة حائل والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، إلى جانب عدد من الجامعات والمعاهد الأهلية، وذلك ابتداءً من يوم الأحد ولمدة ثلاثة أيام.
وتضمّن الملتقى معرضًا مصاحبًا احتوى على أجنحة تعريفية متنوعة هدفت إلى التعريف بالتخصصات الأكاديمية والمسارات المهنية، وتعزيز وعي الطلبة بخياراتهم المستقبلية، بما يمكّنهم من اتخاذ قرارات مدروسة تسهم في بناء مستقبلهم بثقة.
ومن بين المشاركات الفاعلة، حضور الجامعة العربية المفتوحة بقيادة الدكتور محمد الشمري، حيث قدّمت توجيهًا مباشرًا للخريجين، مع شرحٍ شامل لآلية القبول والتخصصات المتاحة. كما شاركت الكلية التقنية للبنات بحائل بقيادة الأستاذة خلود الحربي، من خلال جناح تفاعلي قدّم محتوى إرشاديًا يسهم في تمكين الطالبات من استكشاف مساراتهن المهنية وتعزيز جاهزيتهن لسوق العمل.
وسجّلت جامعة سليمان الراجحي مشاركة مميزة ضمن الجهات المشاركة، فيما برزت جهود جامعة حائل بقيادة الدكتورة تهاني العنزي، وكيلة عمادة القبول والتسجيل، من خلال توجيه الطالبات والإجابة على استفساراتهن، وشرح آليات القبول والتخصصات، بما يسهم في تسهيل خطوات التقديم واختيار التخصص المناسب.
كما كان للميدان التعليمي حضور ملهم، حيث شاركت المدرسة الابتدائية الحادية والثلاثون عبر تنظيم رحلة ميدانية ثقافية لطالباتها، إلى جانب مشاركة الفريق الكشفي بقيادة مديرة المدرسة نوره البريقع، ورائدة النشاط هدى التركي، والقائدة الكشفية وضحى العنزي، حيث قدّم الفريق عرضًا كشفيًا مميزًا عكس روح التعاون والانتماء.
وشهد الملتقى كذلك مشاركة فاعلة من كليات عنيزة، التي قدّمت أركانًا تعريفية وبرامج توعوية هدفت إلى التعريف بالتخصصات والفرص التعليمية المتاحة، وإبراز دور الكليات في تأهيل الكوادر الوطنية وتمكين الطلبة من رسم مساراتهم المستقبلية بوعي وثقة.
وفي ختام الملتقى، كرّم مدير التعليم بمنطقة حائل الأستاذ عمر بن هجاد الغامدي الجهات المشاركة من الجامعات والمعاهد، تقديرًا لجهودهم في إنجاح هذا الحدث التعليمي النوعي.
وفي ختام هذا المشهد، يتأكد أن ما تشهده المملكة من حراكٍ تعليمي نوعي ليس إلا امتدادًا لنهجٍ راسخ يضع الإنسان أولًا، ويؤمن بأن العلم هو الطريق الأسمى لبناء الأوطان. فهذه الجهود المباركة والمبادرات المتجددة تعكس حرص حكومتنا الرشيدة على تمكين أبناء وبنات الوطن، وصناعة جيلٍ طموح يمتلك المعرفة والمهارة، ويسهم بفاعلية في تحقيق تنمية مستدامة ورفع راية الوطن عاليًا














