
عيد الفطر السعيد للكاتب الإعلامي عبدالقادر بن سليمان مكي
عيد الفطر جائزة الصيام فقد شرع الله سبحانه وتعالى العبادات وجعل أداءها واجباً مفروضاً ومن حكمته عز وجل أن جعل لعباده جوائز كثيرة يفرحون بها فمنّها جوائز في الدنيا تُشعرهم بلذة ومتعة العبادة ومنها جوائز في الآخرة يحصل عليها المؤمنون في جنات النعيم ومن أروع الجوائز التي يمنحها الله لنا هي يوم العيد والذي يُسمى بيوم الجائزة وعيد الفطر عيد البهجة والسرور يُعتبر عيد الفطر السعيد جائزة صيام شهر كامل وهو شهر رمضان المبارك إذ يفرح فيه المسلمون في صبيحة العيد بأنّهم أتموا عبادة الشهر الكريم من صيامٍ وصلاةٍ وصدقاتٍ على أكمل وجه وبما يُرضي الله تعالى فما أجمل عبداً صلى شهره كاملاً وأقام لياليه بالذكر والتهجد وقراءة القرآن وصام عن الطعام والشراب والغيبة والنميمة وصبر على التعب والمشقة فصبيحة الواحد من شوال تُعتبر بداية الجمال وختام المسك حيث تبدأ شعائر عيد الفطر السعيد بالذهاب إلى صلاة العيد ومشاركة جموع المصلين أداء الصلاة وتكبيرات العيد حيث تصدح المآذن في كلّ مكانٍ بأصوات التكبيرات الرائعة التي تملأ الدنيا سحراً وتُعطي للعيد نكهته الخاصة وتجعل منه درساً إيمانياً رائعاً تسمو فيه النفوس والأرواح إلى بارئها فيشيع جو الفرح والخير والبهجة كما تشتمل تحضيرات العيد على صنع وإعداد حلويات العيد المميزة،
فهلال العِيد تَنشرح الصُدورُ بِرؤيته وَتَبتَسم الثُغورُ وَتُنشرُ في رِياض الفطر مِنهُ وَقَد طُويَ الصِيام لَنا زُهور كما تختلف طرق التعبير عن العيد من بلد لآخر مثل : المعمول وإفطار العيد والقهوة العربية بالإضافة إلى توزيع الحلوى والشوكولاتة على الأطفال ويُعتبر عيد الفطر السعيد فرصةً رائعةً لإجتماع الأحبة والأهل والجيران وهو فرصةٌ ثمينةٌ ليفرح الناس ويتبادلون فرحهم برضى الله تعالى عنهم فلا أروع من أداء عبادةٍ تُرضي الله وترفع الدرجات في الدنيا والآخر حيث تشيع فيه أجواء الاحتفالات وتُقام الموائد الخاصّة والعامة ويفرح الكبار والصغار فعيد الفطر عيدٌ للبهجة والمرح والسرور حيث تشيع فيه الكثير من العادات الرائعة وأهمّها تبادل الزيارات وصلة الأرحام والذهاب إلى بيت العائلة الكبير حيث الجد والجدة والإجتماع معهم وتبادل العيديات بين الجميع فيُصبح لأداء العبادات لذة أكبر فمهما كبرنا ومهما تعدّدت وكثرت مشاغلنا وأخذتنا وباعدت بيننا الأيام والليالي سيظلّ عيد الفطر رمزاً للفرح وشاهداً على عبادة أروع الشهور وأكرمها فالفطر جاء بآمال نجددها إن الحياة لآمال وتجديد لولا التعلق بالآمال نعبدها لم يكرم العيد بل لم يعرف العيد عيد الفطر فرحة لا تُعادلها فرحة في الختام في عيد الفطر آلاف العبر والحكم والمواعظ وفيه من الروعة والسحر ما يجعلنا شاكرين لعظمة الخالق سبحانه لنطلب منه وندعوه أن يُديم علينا العيد ويُعيده أعوامًا عديدةً ولا يحرمنا الأجر والثواب والفرح به، وأن لا يموت ذلك الإنتظار الطفوليّ ولهفتنا له،
ونحمد الله سبحانه أن جعل عيد الفطر المبارك بشارة الخير والرضى بعد إتمام صيام شهر رمضان وقيامه،
وختاماً إن مما يجسّده العيد هو الأمل والتفاؤل والسرور وندعوه سبحانه أن يزيل عنّا وعن العالم أجمع كل سوء ومكروه وأن يديم علينا جميعاً الأمن والإستقرار والطمأنينة
وكل عام وأنتم والمسلمين جميعاً بخير.