مقالات

الحرص في مواجهة الإعلام الهادم وإختيار الإعلام الهادف

للكاتب الإعلامي عبدالقادر بن سليمان مكي
لا ينبغي أن ندفن رؤوسنا في التراب ونقول يجب أن نمنع وسائل الاتصال الحديثة من فضائيات وإنترنت وجوال لأن وسائل الاتصال الحديثة جعلت العالم مفتوحاً مما يعرض الفرد لرسائل إعلامية متنوعة وخبرات ودراسات علمية ليس لها علاقة مباشرة بتعاليم ديننا وبيئتنا الإجتماعية وبعيدة عن ظروف أسرنا و كل يوم تخرج وسيلة جديدة لا يمكن أن نغض النظر عنها بل يجب أن نجد العلاج الناجح والبدائل المفيدة التي تحل محل هذه الوسائل الخطيرة التي يمكن أن نستفيد منها وتصبح نبراس معرفة وقد تكون معول هادم والوسيلة الإعلامية هي أداة لا يمكن الإستغناء عنها لكن الحرص توظيفها توظيف إيجابي واستغلالها نحو تكوين عقلية إنسانية وشخصية تمارس دورها الإيجابي والبناء المستمر في المجتمع وحتى نجذر المشكلة في عدم السيطرة وصعوبة التحكم في الفرد وبروز بعض الإنحرافات لا بد أن نبحثها من الجذور تربوياً ودينياً وثقافياً ومن مخاطر التقنية الحديثة في الإتصالات وفنون التسلية وعرض برامج تثبت الأنانية وحب التسلية الغير مفيدةوتفرغ الروح الحماسية لدى الأسرة وتمارس التعتيم وتصعب معرفة الأضرار من البرامج ذات الأسلوب التشويقي ومثير وهنا تكمن الخطورة والخطورة تكمن في التغيير السلوك التربوي والمعرفي والثقافي في الشعور الواعي والغير واعي بحيث تفرز في سنيين العمر المتأخرة ولهذه المخاطر وغيرها الكثير التي يصعب حصرها في عصر ليس من السهولة السيطرة على تربية الأطفال وتعددت عناصر التربية الإختيارية والقسرية وأزدادت صعوبة التربية للأسباب في كبر حجم الأسرة الحالة المادية للأسرة مشاغل الوالدين عن متابعة الأطفال تربويا ودينياً وتعدد مطالب الحياة وإهتمام الأم المبالغ فيه بشخصيتها وتوفر المال عند البعض بحيث يستطيع شراء كل شيءالتدليل المبالغ فيه للطفل ووسائل الإعلام بشكل عام هي المؤثر الأول في المجتمعات وتغيير اتجاهات الإفراد وهو الأداة الأولى المستخدمة في بث العولمة الثقافية وكثرة وسائل الإعلام من فضائيات ووسائط فنية وأفلام ومسلسلات وبرامج وإنترنت صعب على الكل محاربة وسائل موجودة في البيت كعناصر مهمة في الحياة العصرية لا يستغنى عنها بل أصبحت في متناول أيدي الجميع لمختلف الفترات العمرية وللجنسين، من هذا المنطلق أوجبت الحاجة لأعلام هادف غايته المحافظة على القيم الدينية والأخلاقية والتوعية والإرشاد الديني والاجتماعي لترسيخ المبادئ الفطرية السليمة ونسأل الله عز وجل أن نقدم ‏إنجاز إعلامي يُجسّد الإبداع ويؤكد أثر الإعلام الهادف في خدمة المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى