
(الملافظ سعد) بقلم الكاتبة والاعلاميه فاطمة الصفيان
هو مثل شعبي عربي شائع يعبر عن أهمية الكلمات واللغة في التعاملات اليومية، ويشير المثل إلى أن اختيار الكلمات بعناية له تأثير كبير على النتائج، سواء في العلاقات الشخصية أو الاجتماعية أو المهنية ، فالكلمات يمكن أن تكون مفتاحًا للنجاح أو الفشل، بحسب طريقة استخدامها ،
وفي عالمنا اليوم، يُعَدُّ التواصل وسيلة أساسية للتفاعل مع الآخرين، ولا شك أن الكلمات تلعب دورًا جوهريًا في هذا السياق ، لذلك يقول المثل الشعبي “الملافظ سعد”، وهو ما يعكس مدى تأثير الكلمات التي ننطق بها على محيطنا وعلى الأحداث التي قد تواجهنا ، ولا يمكننا إنكار قوة الكلمة وأثرها، والكلمات كمرآة لشخصيتنا ،
إن الكلمات التي نستخدمها تكشف عن الكثير من شخصيتنا وتوجهاتنا ، فكما يُقال: “الكلمة الطيبة جواز مرور إلى القلوب”، نجد أن حسن انتقاء العبارات وتهذيب اللسان يسهم بشكل كبير في بناء صورة إيجابية عن الفرد في أذهان الآخرين ، الأشخاص الذين يتحدثون بلطف واحترام عادة ما يتمتعون بعلاقات صحية ومتينة، سواء مع الأصدقاء أو أفراد العائلة أو حتى في بيئة العمل ،
وللكلمات قدرة كبيرة على التأثير في النفوس ، فالكلمة الطيبة قد ترفع معنويات شخص محطم، في حين أن الكلمة الجارحة قد تترك أثرًا نفسيًا سلبيًا يستمر لسنوات ، يقول علماء النفس ، إن الأشخاص الذين يسمعون عبارات تشجيعية وداعمة يميلون إلى تحقيق نجاحات أكبر في حياتهم، بينما الأشخاص الذين يتعرضون للانتقادات الدائمة والسلبية يواجهون صعوبات في تقدير ذواتهم ،
إن ارتباط الملافظ بالسعد يُشير إلى أن انتقاء الكلمات المناسبة ليس مجرد مسألة أخلاقية، بل هو أيضًا مسألة عملية تؤثر في تحقيق النجاح ، في بيئة العمل، على سبيل المثال، قد تكون الطريقة التي نتواصل بها مع زملائنا ومديرينا حاسمة في تحديد مسارنا المهني ، الشخص الذي يتحدث باحترام ولباقة سيُكسب ثقة الآخرين ،
الكلمات تؤثر بشكل مباشر في نوعية العلاقات التي نبنيها مع الآخرين ، فعندما نستخدم لغة إيجابية ونحترم مشاعر الآخرين، نحن نفتح الباب لتكوين علاقات مبنية على الثقة والتفاهم، وعلى العكس، فإن استخدام الكلمات السلبية أو الجارحة يمكن أن يؤدي إلى تدهور العلاقات، بل وحتى انتهائها،والكلمة مسؤولية ، تقع على عاتق من ينطق بها ،
و“الملافظ سعد” هو تذكير دائم بأن الكلمات ليست مجرد أصوات تُطلق في الهواء، بل هي أدوات لها قوة كبيرة ، وعلينا أن نستخدمها بحكمة، وأن ندرك أن لكل كلمة نقولها تبعات ، سواء كنا نتحدث مع أصدقاء، زملاء، أو حتى غرباء، فإن الكلمات التي نختارها تعكس شخصيتنا وتحدد مصير تواصلنا مع الآخرين ، ونبرة الصوت أيضاً لها معنى وأثر ،
وفي النهاية، يمكن القول إن سر القبول يكمن في قدرتنا على استخدام الكلمات بشكل إيجابي وبناء ، و أيضاً كما يكون للكلمات تأثير على الآخرين، فإن لها تأثير علينا نحن، عندما نتحدث بلطف ونعبر عن أنفسنا بوضوح واحترام، نصبح أكثر سعادة ورضا، ونفتح أبوابًا جديدة في حياتنا مليئة بالإيجابية والسرور والإنشراح .




ما شاء الله
الله يعطيك العافية
لا فظ فوك وسلمت أناملك
شكراً الكتابة والاعلامية القديرة / فاطمة الصفيان