
مبارك يومك ياوطني بقلم الكاتب محمد النجم
لا اعتقد ان ثمة كلمات توفي هذا الوطن حقه ، ولا اعتقد ان كاتب يشرع في الاحتفاء بوطننا الا ويجد نفسه قاصرا في الحديث عن هذا الوطن العظيم ، ولكن بروتوكولية المناسبة تجعلك تسعى لان تدون مشاعرك وفرحك بيوم الوطن ، فيا تُرى من اين نبدا ، وباي كلمات نخطها حتى نبدا ، فهل نبدا من ذلك اليوم الذي تاسس فيه هذا الكيان ، قبل مايقارب الثلاثة عشر عقدا من السنين ، ام من ذلك اليوم الذي تم الإعلان عن هذا المسمى العظيم ( المملكة العربية السعودية ) وذلك قبل اربعة وتسعين عاما ، باعتقادي ان المناسبتين عظيمة ولكن يوم الاعلان عن التوحيد الكامل هو ما يحتفل به الوطن مع ابنائه .
ولاشك اننا ونحن نريد الحديث عن هذا اليوم لابد لنا ان نستذكر ذلك الرجل الإمام المؤسس الملك عبدالعزيز ابن عبدالرحمن الفيصل ، نستذكره فتلهج السنتنا بالدعاء ، وتطوف افئدتنا حول رؤاه ، وتشخص العيون حول منجزاته ، فهو رجل مبارك اراد الله لهذه البلاد الخير فقيض الله لها ذلك الامام الذي اخلص النية لدينه ووطنه ، فأعزه الله بملك لايُضاهى ومحبة لا تُجارى وبركة لازمته منذ صباه وحتى انتقاله الى الرفيق الاعلى ، هذا الرجل الذي حوى من الصفات مايعجز القلم عن تبيانها او الإحاطة بها ، ومن الخصال مايقف المرء امامها مبهورا ، كان ذو شخصية عبقرية ، وفارس لايشق له غبار ، وحكمة تعجز الفلاسفة والمتحدثين عن مجاراتها ، وحصافة وحنكة ورأفة ورحمة وحسن تدبير ، لذلك انَّى لأحد ان يرقى للحديث عن شخصيته الفذة ، فله من شعبه وامته كل الدعاء بان يشمله بشآبيب رحمته . وبعد هذا القائد الفذ خلفه ابناؤه فكانوا خير خلف لخير سلف فعملوا وبلا انقطاع على خدمة هذه البلاد وشعبها ، ونقلوها من من حال حسن الى احسن ، مواصلين المسيرة بكل خبرة واقتدار واستطاعوا ان يبنوا دولة عتيه تنعم بكل ماينشده المواطن من توفير لحياة كريمة ومكانة عالمية فحولوا الحلم الى الواقع والمعجزات الى منجزات ، والان ونحن نعيش هذا اليوم ، عصر الوالد القائد الملك العظيم / سلمان ابن عبدالعزيز الذي جاء بخبرة كبيرة ومحبة عظيمة وخلفية متكاملة عن كل مايخص هذا الوطن ارضا وسكانا ، فكان ان نعمنا بوطن عظيم ، حق لابنائه ان يطلقوا عليه ( السعودية العظمى ) وابدا لن نستطيع ان نحط القلم قبل ان نتحدث عن سمو ولي العهد الامير الشاب ، صاحب القول الصواب ، والرجل الطموح المهاب، والذي لتطلعات ابناء شعبه دوما اجاب ، الامير / محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ، صاحب الرؤيا العظيمة ،والخطط الطموحة، والاصلاح الشامل ، والاستشراف لمستقبل بلادنا الواعد ، فكان ان اخذت بلادنا مكانها اللائق بين الامم علماً وعملاً وسياسة واقتصاد وادارة الكل بها اشاد .
لذا ماذا يمكن لنا ان نقول تجاه وطننا الحبيب وقادتنا الذين بذكرهم خواطرنا واحلامنا تستطيب .
حفظ الله بلادنا و قادتها ، وادام علينا امنها ورخاءها وازدهارها ، وكل عام وانت ياوطني بخير .



