مقالات

المثالية الزائفه والواقع المرير بقلم الاعلامي حرب العايش

المثالية الزائفة والواقع المرير

نعيش في عالم يجمع التناقضات والغرائب والأشياء التي تجعلنا نعيش في حيرة من امرنا. بين مثاليه مبالغ فيها ومثاليه مصطنعة تذكرنا بقصة الغراب الذي حاول تقليد الصقر فلا هو غدا صقرا ولا هو بقي علي حاله غراب فالجميع يعرف انه غرابا إلا هو انكر ذلك من الداخل ليعيش واقعاً مختلفا واقع زائف يدعو للشفقه
تذكرت تلك القصه وانا اشاهد عالم التناقضات في من يدعي المثاليه امام زملائه وأقرانه ويعمل عكس ذلك مع أهله وأقاربه

فهناك الكثير من البشر ممن يتصنع دور المثالية الزائفة لكي يتلقى المديح والثناء من البشر في وقت محدد
ليس مهم مايحدث من أصداء حتي وان اكتشف امره. فهو قد حصل علي مايريد وحقق ما سعي وقاتل من اجله
حتى وإن كان هذا الثناء مؤقتا لساعات قليلة فهو يرضي غروره ليعيش في هذا النجاح المصطنع اكبر وقت ممكن

المثالية في النفس البشرية مطلب ديني قبل ان يكون ذو دلالة اجتماعيه وأخلاقيه ولكن لا بد بأن تكون بتوازن بعيدا عن التصرفات المصطنعة
لا تجعل مثاليتك الزائفه حاجزًا وسد منيعاً في تعاملك مع أصناف البشر بشكل طبيعي فلا يمكننا ان نفرض شخصيتنا أمام الآخرين بشكلٍ ناجح وان نحصد حب وتقديرالناس بهذا الأسلوب الزائف قد ننجح في هذا الأسلوب لبعض الوقت ولكن سيسقط القناع في النهاية ليكشف عن شخصية اخري شخصية اقرب ما يقال لها شخصية مهزوزه مشتته تائهه لا تدري ماذا تريد بالتحديد. كن على قناعة تامة انك لن تصنع لنفسك قدوة للآخرين والتسلل إلى قلوبهم ما لم تتعامل معهم بأسلوبك بطبيعتك بدون زيف او تصنع كن قريبا لمستواهم كن معهم بروحك وقلبك وأسلوبكَ قال الله تعالى: “(وعباد الرحمن يمشون علي الارض هونا )

المثالية الزائفه والتكلف في التعامل مع الناس تصنع منا شخصيات (وهمية مشوهه )
لأننا نتصرف على غير طبيعتنا المعتادة فنصبح اكثر سطحية ونمطية وتناقض واضح وصراع مرير مع النفس لتكريس الوهم والشخصية المثاليه الزائفه
لا تكن مثاليا مزيف فأنت فالحقيقة بشر تصيب وتخطي تحب وتكره
لا يمكن ان تكون حياتنا مثاليه دون ان نصتدم بتيارات واضطرابات الحياة
كف عن تقمص الأدوار التي تبدو بها للآخرين؛ وكأنك ملاك طاهر اتيت من كوكب آخر
تصرف بطبيعتك وشخصيتك الحقيقيه بشكل طبيعي طبيعية عفويه دون أن تُظهر للآخرين أنك مميز، أو تختلف عنهم. لا تُحاول أن تصنع لك أكثر من شخصيّة؟ من أجل جلب انتباه الآخرين واهتماماتهم. هل أضحينا ممثلين مسرحيين نمارس التدليس علي مسرح الحياه ؟

لماذا لا نكون أشخاص عفويين ؟ بدون تصنع إلا نعلم ان الزيف والتدليس سيذوب سريعًا.
فالناس دائمًا تميل إلى الذي يكون قريبا من أرواحهم حكاياتهم مآسيهم، يتسامر معهم يشاركهم ضحكاتهم بكل أريحية حتى لو كنت ذو مكانة اجتماعيةأو تحمل شهادة دراسات عليا فالمثالية مطلب ولكن بحدود العقل والمنطق

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى