
الشك .. بقلم الكاتب عبدالله بكري القرني
تقول الدكتورة إيناس شرف الدين أستاذة علم النفس بجامعة عين شمس:
يجب على الأزواج خاصة بضرورة تغيير أسلوب التفكير والانفتاح على المجتمع منعاً لوقوع اي منهما في حالات الوسواس القهري، ثم الشك في جميع من حوله.
وتؤكد الدكتورة إيناس بأن الشك مرض نابع من طريقة التفكير الخاطئ أو الشعور بالنقص بسبب فقدان الاهتمام، من اي طرف وأن أياً من الزوجين إذا كان على قدر بسيط من الصفات الشخصية فإن كل طرف قد يفكر بطريقة مختلفة ويقنع نفسه بها وأن الطرف الآخر على علاقة بشخص ما وبصفات شخصية مختلفة.
وهنا لابد على الزوجين من تجديد كل ما هو مفقود بينهما سواء عاطفيا او اي اهمال يراه اي من الزوجين انه مقصر به يجب عليه تجديده من خلال اي أسلوب او تصرف ايجابي يستطيع القيام به كالسهر خارج المنزل، أو التنزه في الحدائق، او السفر ولو لأقرب منطقة ان امكن ونسيان الإسقاطات والمواقف السلبية وابتكار الأفكار الإيجابية ولا ننسى دور النكت الخفيفة لكي للابتسامة والضحك حضور لا أن يكون في طي النسيان.
والأهم من كل هذا منح الآخر الاهتمام والثقة، لأن الثقة تعتبر شكلا من أشكال المسؤولية، أما في حال شعر الآخر أنه مراقب على كل تصرف وسلوكه .
فهذا قد يؤدي إلى ردة فعل عكسية تتمثل في مزيد من الحدة والنفور في التعامل، ومن هنا تأتي أهمية الود والحنان، والتآلف، وهذه المشاعر لا تجتمع مع وجود الشك اطلاقاً.
لان الشك قد يؤدي إلى العديد من السلبيات ومنها الجفاف العاطفي او الطلاق العاطفي. والانطوائية.والهروب وسيطرة الافكار السلبية التي تسيطر على تغيير اي من الطرفين.
وأكد خبراء اجتماعيون أن “فايروس” الشك المرضي من أخطر الفيروسات التي تصيب العلاقة الزوجية، وتهدده “بالموت”، واجمعوا بأن عدواه قد تنتقل إلى الأبناء.
وهو أحد أسباب زيادة فرص الخلافات ونسب الطلاق، كما كشفوا أن إمكانية علاجها – نفسيا واكلينيكيا – ممكنة إذا توفرت الإرادة الشخصية السليمة.
وذكر المختصون أن علاج الشخصية الشكاكة يكون من خلال بناء علاقة علاجية موثوقة مع تلك الشخصية، عبر إشراكه في الخطة العلاجية، وتفسير الحساسية المفرطة، جنبا إلى جنب مع استخدام الأدوية المضادة.
تحت إشراف طبيب متخصص، ومعالجة الأعراض الأخرى المصاحبة مثل القلق أو الاكتئاب لتخفيف معاناة المريض، زيادة على جلسات العلاج النفسي الفردي لتحسين المهارات الاجتماعية وخفض شدة الحساسية للنقد.
وأشار الخبراء إلى أن الثقة بين الزوجين هي عمود الأساس لحياتهما الزوجية، ونصحوا بتربية الأبناء من الصغر على القيم والأخلاق لتحصينهم من الإصابة بهذا المرض بعد الزواج، بالإضافة إلى الاعتماد على الصراحة التي يجب أن تتوفر بين أفرادالأسرة. وإيجاد جيل جديد يعي ويتفهم للدور الذي يجعله شخصية ايجابية داخل أسرته ومجتمعه.



