البيئه

الرطب والحلوى.. أيهما يستحق أن يتصدّر المائدة؟

مع حلول موسم الرطب تتزين الأسواق بألوانه وأصنافه المتنوعة وتعود معه واحدة من أجمل العادات الموسمية التي ارتبطت بذاكرة المجتمع وموسم الصيف

لكن اللافت أن أطباق الحلوى كثيراً ما تتقدم على الرطب في مناسباتنا رغم أن الرطب نفسه حلوى طبيعية موسمية لا تنتظر سوى أن نمنحها شيئاً من الاهتمام

فالرطب نعمة موسمية غزيرة ومتنوعة تتعدد أصنافه وألوانه ومذاقاته ولا يستمر موسمه طويلاً إذ تبدأ بشائره في مناطق المملكة من أواخر مايو وتمتد مواسمه بحسب الأصناف والمناطق حتى سبتمبر وقد أطلق المركز الوطني للنخيل والتمور حملة «بشاير الرطب» للتعريف بمواعيد نزول أصنافه ودعم استهلاكه المحلي والمزارعين

فلماذا لا يكون للرطب نصيب من احتفائنا كما للحلوى حضورها الدائم على موائدنا؟

الرطب ليس مجرد ثمرة عابرة في موسم الصيف بل هو ضيف مبارك يأتي محملاً بذاكرة النخلة وتعب المزارع وكرم الأرض وتنوع الأصناف التي تميز مناطق المملكة وفي القصيم وغيرها تتجدد في موسمه حركة الأسواق وتزداد خيارات المستهلكين من الأصناف المحلية

ولعل أجمل ما يمكن أن نفعله في هذا الموسم أن نعرف أبناءنا بالرطب ونشجعهم على تذوقه والاستمتاع بتنوعه وأن نشارك منه من نحب ونطعم المحتاجين والفقراء فإكرام النعمة من شكرها ومشاركة الخير سبب لاستدامة البركة

فالرطب لم يأتِ ليأخذ مكان الحلوى بل جاء ليذكرنا بأن في أرضنا نخلة وفي نخيلنا نعمة وفي مواسمنا حكاية

فأكرموا ضيفاً مباركاً حل بيننا … فقد أوشك أن يرحل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى