
ضمد.. منارة العلم وموطن الكرم الأصيل
في قلب منطقة جازان، تقف محافظة ضمد شامخةً كصفحةٍ مضيئةٍ من صفحات التاريخ، تتوشح بالعلم، وتزدان بالأدب، وتفوح منها رائحة الكرم العربي الأصيل. فهي ليست مجرد مدينةٍ على خارطة الوطن، بل حكاية مجدٍ كتبتها الأجيال، وسيرة عطاءٍ ما زالت تتجدد مع الأيام.
عرفت ضمد منذ القدم بأنها مدينة العلم والأدب، ومنها انطلقت قوافل المعرفة لتضيء العقول، فاحتضنت العلماء والأدباء، وفتحت أبوابها لكل طالب علمٍ وباحث عن الحكمة. وفي أزقتها القديمة وساحاتها الرحبة، ما زالت أصداء التاريخ تروي قصص رجالٍ حملوا مشاعل النور وأسهموا في بناء النهضة الفكرية والثقافية للوطن.
وتتميز ضمد بمكانتها الاجتماعية والإنسانية، حيث يتجسد فيها معنى التلاحم والتكافل، ويستقبل أهلها الضيوف بقلوبٍ مفتوحة ووجوهٍ باسمة، ليبقى الكرم سمةً راسخةً في نفوس أبنائها، تتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل.
وتواصل المحافظة اليوم مسيرتها التنموية بثقةٍ وطموح، مستندةً إلى إرثها العريق ومكانتها الثقافية، لتكون نموذجاً يجمع بين أصالة الماضي وحيوية الحاضر، في ظل ما تشهده المنطقة من مشاريع تنموية ونهضة شاملة تعزز جودة الحياة وتدعم مسيرة التنمية المستدامة.
إن ضمد ليست مجرد محافظة، بل منارة علمٍ أضاءت الطريق، وموطن رجالٍ أوفياء صنعوا المجد بعملهم وإخلاصهم، لتظل شاهدةً على تاريخٍ مشرقٍ وحاضرٍ مزدهرٍ ومستقبلٍ واعد، يليق بمكانتها وقيمتها في ذاكرة الوطن



