الاخبار المحلية

المدينة المنورة تتهيأ لاستقبال العالم… انطلاقة مرتقبة لمهرجان الثقافات والشعوب 14

تعيش المدينة المنورة هذه الأيام حالة من الحراك الثقافي المتصاعد، مع اكتمال الاستعدادات لانطلاق مهرجان الثقافات والشعوب في نسخته الرابعة عشرة، الذي تنظمه الجامعة الإسلامية برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز ال سعود أمير منطقة المدينة المنورة، في حدث يعكس حضور المملكة كمنصة عالمية تجمع الشعوب تحت مظلة التعايش والانفتاح.

ويُقام المهرجان خلال الفترة من 30 مارس إلى 6 أبريل 2026م (11 – 18 شوال 1447هـ)، في مقر الجامعة الإسلامية، حيث تم تجهيز الموقع بشكل متكامل لاستقبال الزوار، وسط منظومة تنظيمية تعكس خبرة متراكمة في إدارة الفعاليات الدولية.

وتتسارع وتيرة العمل في موقع الحدث، حيث تُستكمل تجهيزات الأجنحة الدولية التي تمثل أكثر من 90 دولة، إلى جانب تجهيز مسرح الفعاليات، ومنطقة المطاعم، وركن الطفل، والخيمة السعودية، بما يضمن تجربة متكاملة تمزج بين الثقافة والترفيه والمعرفة.

ويقدم المهرجان هذا العام أكثر من 400 فعالية متنوعة، تتوزع بين العروض الحية، والبرامج الثقافية، والأنشطة التفاعلية، في تجربة يومية تمتد على فترتين:
• الفترة الصباحية: من 9:00 صباحًا حتى 12:00 ظهرًا
• الفترة المسائية: من 4:00 مساءً حتى 11:00 مساءً

ويأتي هذا الحدث امتدادًا لنجاحات لافتة حققتها النسخ السابقة، التي سجلت حضورًا جماهيريًا تجاوز 4.5 مليون زائر، إلى جانب مشاركة أكثر من 180 دولة عبر دوراته المتعاقبة، وتغطية إعلامية واسعة محليًا ودوليًا، ما رسّخ مكانته كأحد أبرز المهرجانات الثقافية على مستوى المنطقة.

ويجسد المهرجان رسالة إنسانية عميقة، تقوم على مد جسور التواصل بين الشعوب، وإبراز التنوع الثقافي في قالب حيّ يتيح للزوار التعرف على عادات وتقاليد وفنون مختلف الدول، في بيئة تعكس روح المدينة المنورة كعاصمة للتسامح والتلاقي الحضاري.

كما يُبرز الجناح السعودي ملامح الهوية الوطنية، من خلال تقديم التراث المحلي، والحرف اليدوية، والفنون الشعبية، ونماذج من الضيافة السعودية الأصيلة، في تجربة تعكس عمق التاريخ وامتداد الحاضر في ظل رؤية المملكة 2030.

ومع اقتراب لحظة الافتتاح، تبدو المدينة المنورة على موعد مع مشهد استثنائي، تتلاقى فيه ثقافات العالم على أرض واحدة، في رسالة حضارية تؤكد أن المملكة تمضي بثقة نحو تعزيز حضورها الثقافي عالميًا، وترسيخ قيم التعايش والتقارب بين الشعوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى