
“رحلة في عمق الفكر والثقافة”.. الدكتور وليد الغيثي يمزج الأدب بالوجدان في أمسية بمقهى بنشاي
في أمسية ثقافية حملت عنوان “رحلة في عمق الفكر والثقافة” استضاف مقهى بنشاي الدكتور وليد الغيثي الذي قدّم طرحًا أدبيًا وفكريًا ثريًا جمع بين البلاغة وعمق المعنى في لقاءٍ شهد حضورًا وتفاعلًا لافتًا من المهتمين بالأدب والثقافة.
وتناول الدكتور الغيثي خلال الأمسية فكرة توظيف بلاغة التشبيه في المناهج التعليمية بأسلوب يربط الفكر باللغة والحياة متنقلًا بين القصائد والقصص ومستعرضًا قوة الإنسان وطموحه وقدرته على التجلّد أمام مشكلات الحياة مستخدمًا أساليب بلاغية متعددة من بينها “المدح الذي يشبه الذم”، إلى جانب سرد قصص ذات أثر عميق في النفس.
كما تطرّق إلى مفهوم صيانة الإنسان لشرفه وحقوقه وكرامته منذ العصور القديمة مستشهدًا بعبارات أدبية تحمل معاني الصمود والثبات ومنها: “وتماسكتُ عند ما زعزعني الدهر”.
وشهدت الأمسية تأثر الدكتور الغيثي بقصة الشاعري القمري قبل أن يختتم رحلته الأدبية بأبيات للشاعر أبو فراس الحمداني صوّر فيها الأمل بالحياة، وسرد من خلالها قصة مؤثرة اختتمها برثاء جميل لابنته، في مشهد امتزج فيه الفكر بالشعور، والأدب بالوجدان.
واختُتمت الأمسية بمشاركة الطالبين محمد وبشر أبناء الدكتور غسان حيث دار حوار أدبي حول معلقات الشعراء وتبادل الدكتور وليد الغيثي معهما شرح عدد من الأبيات الشعرية وتحليل معانيها البلاغية كما تناول الحديث “شاعر الحوليات” والفترة التي كان يقضيها في تنقيح قصائده وصياغتها في دلالة على قيمة الكلمة وعمق الشعر العربي عبر العصور.
كما شهد اللقاء حديثًا عن الشاعر كعب بن زهير المعروف بقوة شعره وفصاحته حيث جرى استعراض نبذة عن حياته وقصيدته الشهيرة، والحديث عن المرحلة التي سبقت دخوله الإسلام وما كان يعيشه من خوف وقلق آنذاك، قبل أن تتغير حياته لاحقًا في واحدة من أبرز القصص الأدبية والتاريخية في التراث العربي.
وأشاد الدكتور وليد الغيثي بتميّز الطالبين محمد وبشر في علم البلاغة واللغة العربية الفصحى وتأثرهما بالحياة اليومية من خلال مراجعة الدروس والاطلاع خارج المنهج وهي المعارف التي يحرص على تقديمها لطلابه بأسلوب يربط الأدب بالحياة والفكر.
كما قدّم شكره وتقديره لوالدهما الدكتور غسان بجامعة حائل مثمنًا دعمه واهتمامه بأبنائه، وما يعكسه ذلك من أثر واضح في ثقافتهم وتميّزهم الأدبي.






