
لا تغفل عني …. الدعاء بظهر الغيب …… بقلم الكاتب عبدالله بنجابي
أحياناً، لا نحتاج من الأصدقاء حلولاً عبقرية لمشاكلنا، ولا كلمات منمقة لمواساتنا، بل نحتاج يقيناً بأننا لسنا وحدنا في مواجهة أعباء الحياة.
نداء الانكسار والرجاء
هذا هو العمق الذي اختصره الإمام الشافعي حينما طرق باب صاحبه بكلمات تفيض انكساراً ورجاءً:
”لا تغفل عني فإني مكروب”
فالمواساة الحقيقية ليست مجرد “رد فعل” اجتماعي، بل هي:
عهد بالذكر: في ظهر الغيب حين تنقطع السبل اللفظية.
اتصال روحي: إيمان بأن القلوب تتصل بالسماء في لحظات التجرد.
مفتاح للفرج: دعوة مخلصة من أخٍ محب قد تكون هي المفتاح لفتح مغاليق الهموم التي عجزنا عن حلها بجهدنا الفردي.
مقياس الوفاء الحقيقي
إن الوفاء لا يُقاس بالكلمات التي تُقال في الوجوه، بل بالدعوات التي تُرفع في الخفاء. فربما كان أحدنا أقرب إلى الله منزلة، فتكون دعوته الصادقة هي:
طوق النجاة لغيره.
أسمى مراتب “جبر الخواطر” التي تعيد للنفوس طمأنينتها.
خاتمة ودعاء
نسأل الله أن يديم على مجتمعنا روح التراحم والترابط، وأن يحفظ بلادنا ويديم عزها وأمنها في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهم الله.



