
الرسالة وصلت … فهل انتهت اللعبة ….. بقلم الكاتب حمد حسن التميمي
في أي لحظة، وبلا سابق إنذار قد ينتهي كل شيء. نحن اليوم أمام سباق محموم بين لهيب النيران التي تلتهم الجغرافيا، وبين أبواب الحوار التي يخطها بوتين مع ترامب في غرف موسكو المغلقة. إيران تنزف دماراً، وجنوب لبنان يزحف بآلامه نحو الشمال، بينما القدر يقرع أبواب تل أبيب بقوة؛ فالأرض من الآن وصاعداً هي الميدان الوحيد للحقيقة. كل مبنى حكومي في طهران بات هدفاً مشروعاً، وكل قيادة جديدة هي مشروع اغتيال مؤجل في قائمة الموت الأمريكية.
إلى الباسيج، والشرطة، والحرس الثوري: لقد مُنحتم مهلة كافية قبل اندلاع المعركة، لكنكم آثرتم إلقاء أنفسكم في التهلكة. لقد انتهى زمن المناورات؛ فترامب، الذي لم يرق له اختيار مشتبى خامنئي، قرر أن يرسل رده باللغة التي يفهمها الحديد: “لقد وصلت الرسالة، والآن ترقبوا زلزالاً يزلزل الأرض تحت أقدامكم حتى تخرجوا وتستغيثوا”. ورغم اتصالات الحلفاء والأصدقاء، جاء الرد الأمريكي حاسماً: سنستمر في القصف حتى يرتفع نداء التوبة.. ويمكنكم إرسال استغاثاتكم عبر بوابة موسكو، وعندها فقط سننظر في توسلكم لرفع المطرقة.
لكن، خلف هذا الغبار الكثيف، ثمة شعرة رقيقة تحبس أنفاس البيت الأبيض. الفريق الرئاسي يحذر ترامب بوضوح: “يا سيادة الرئيس، الموقف الخليجي على المحك”. إن الاستهداف الإيراني للقواعد يهدد وصول السلع الأساسية والمواد الغذائية، وإغلاق المضائق خنق تجارة النفط والغاز، مسبباً خسائر اقتصادية فادحة تقدر بالمليارات يومياً. لقد أُلغيت عشرون ألف رحلة جوية في أسبوع واحد، وانهار القطاع السياحي، وباتت كلفة إعادة الإعمار تتفاقم مع كل دقيقة تمر. لقد بلغت الأزمة ذروتها، ولم يعد هناك مجال لمزيد من الصبر الاستراتيجي.
السؤال الصادم الذي يكسر صمت المكاتب المكيفة: هل تخرج صرخة التوبة من طهران عبر بوابة موسكو قبل أن تنقطع تلك الشعرة الخليجية الرقيقة؟ أم أن الزلزال سيستمر حتى يقتلع الجذور؟ الساعات القادمة لن تخبرنا من سينتصر، بل ستخبرنا كم بقي من النظام قبل أن يتبخر في لهيب مطرقة ترامب.



