
مالك وأعمالك في مكة المكرمة
للكاتب الإعلامي عبدالقادر بن سليمان مكي
اﻻﻗﺘﺼﺎد المكي وﻧﺒﺾ اﻷﻋﻤﺎلﻓﻲ العاصمة المقدسة تطور كثيراً ولقد شاهدت التقرير التحليلي الذي ﻳﺮﺻﺪ اﻟﺤﺮاك اﻻﻗﺘﺼﺎدي وﻣﻘﻮﻣﺎت ﻗﻄﺎع الأعمال ﻓﻲ ﻣﺪﻳــﻨــﺔ ﻣﻜﺔ اﻟﻤﻜﺮﻣﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ رؤﻳﺔ 2030 وهذا يجعلنا نفتخر بتحقيق أرقام قياسية ونمو إقتصادي وتقدم في قطاعات متعددة وكل هذا يثبت إن الطريق اللي نمشي فيه صحيح عشر سنوات من العمل المستمر فولي العهد حفظه ورعاه وضع رؤية واضحة وطموحة واليوم نرى نتائجها في كل مكان
ﻓﻲ إﻃﺎر اﻟﺘﺤﻮل اﻟﻮﻃﻨﻲ ّ اﻟﺬي ﺗﻘﻮده رؤﻳﺔ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ 2030 وقدم ﻫﺬا اﻟﺘﻘﺮﻳﺮ اﻟﺼﺎدر ﻋﻦ ﻣﺮﻛﺰ ﻣﻜﺔ ﻟﻠﻤﻌﻠﻮﻣﺎت واﻟﺪراﺳﺎت اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﺑﻐﺮﻓﺔ ﻣﻜﺔ اﻟﻤﻜﺮﻣﺔ ﻗﺮاءة ﺗﺤﻠﻴﻠﻴﺔ ﺷﺎﻣﻠﺔ ﻟﻮاﻗﻊ اﻻﻗﺘﺼﺎد المكي وآﻓﺎق ﺗﻄﻮره إﺳﺘﻨﺎداً إﻟﻰ أﺣﺪث اﻟﻤﺆﺷﺮات واﻟﺒﻴﺎﻧﺎت الإﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﻟﻌﺎم 2024، وﻳﻬﺪف اﻟﺘﻘﺮﻳﺮ إﻟﻰ دﻋﻢ ﺻﺎﻧﻊ اﻟﻘﺮار وﺗﻮﺟﻴﻪ اﻻﺳﺘﺜﻤﺎرات وﺗﺤﻔﻴﺰ اﻟﺸﺮاﻛﺎت ﺑﻴﻦ اﻟﻘﻄﺎﻋﻴﻦ اﻟﻌﺎم واﻟﺨﺎص ﻧﺤﻮ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺗﻨﻤﻴﺔ إﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﻣﺴﺘﺪاﻣﺔ وﻣﺘﻜﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﺻﻤﺔ اﻟﻤﻘﺪﺳﺔ وﻣﻼﻣﺢ ﺑﺎرزة وﺗﺤﻮﻻت هيكلية وﺑﻴﺌﺔ وﻃﻨﻴﺔ ﻣﻮاﺗﻴﺔ بحيث ﻳﺴﻴﺮ اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﺴﻌﻮدي ّ ﺑﺨﻄﻰ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﻧﺤﻮ اﻟﺘﻨﻮﻳﻊ ﻣﻊ ﺗﺤﻘﻴﻖ اﻷﻧﺸﻄﺔ ﻏﻴﺮ اﻟﻨﻔﻄﻴﺔ أﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ اﻟﻨﺎﺗﺞ اﻟﻤﺤﻠﻲ ّ اﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ّ ﺑﻨﺴﺒﺔ 51.4% ﻓﻲ ﻋﺎم 2024م ﻣﻤﺎ ﻳﻨﻌﻜﺲ إﻳﺠﺎباً
ﻋﻠﻰ آﻓﺎق اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ اﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ وﻗﻮة داﻓﻌﺔ ﻣﻦ اﻟﺤﺞ واﻟﻌﻤﺮة فقد ﺑﻠﻎ ﻋﺪد اﻟﻤﻌﺘﻤﺮﻳﻦ ﻣﻦ اﻟﺨﺎرج 16.92 ﻣﻠﻴﻮن ﻣﻤﺎ ﺣﻔﺰ ﻧﻤﻮ ﻗﻄﺎﻋﺎت اﻟﻀﻴﺎﻓﺔ واﻟﻨﻘﻞ واﻟﺘﺠﺰﺋﺔ ورسخ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﻣﻜﺔ ﺑﻮﺻﻔﻬﺎ مركزاً ﻟﻠﻨﺸﺎط اﻻﻗﺘﺼﺎدي اﻟﻤﻮﺳﻤﻲ ﻋﺎﻟﻲ اﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ونحو ﻧﻤﻮ ﻣﺘﺴﺎرع ﻓﻲ ﺑﻴﺌﺔ اﻷﻋﻤﺎل ﺗﻀﺎﻋﻒ ﻋﺪد ﻣﻨﺸﺂت اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص ﻓﻲ ﻣﻜﺔ ﻣﻦ 35,560 ﻣﻨﺸﺄة
ﻓﻲ 2020م إﻟﻰ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ 81,692 ﻓﻲ 2024م ﻣﺪﻓﻮعاً ﺑﻨﻤﻮ اﻟﻤﻨﺸﺂت ﻣﺘﻨﺎﻫﻴﺔ اﻟﺼﻐﺮ اﻟﺘﻲ ﺗﻤﺜﻞ
%84.2 ﻣﻦ إﺟﻤﺎﻟﻲ اﻟﻤﻨﺸﺂت وهيكل قطاعيّ متنوع وتستحوذ قطاعات التجارة والتشييد وخدمات الضيافة على النسبة اﻷكبر ﻣﻦ اﻟﻤﻨﺸﺂت واﻟﺘﻮﻇﻴﻒ ﺑﻤﺎ ﻳﻌﻜﺲ اﻟﺘﺨﺼﺺ اﻹﻧﺘﺎﺟﻲ لمكة المكرمة واﻟﺘﺸﺨﻴﺺ اﻻﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻲ الذي تتمتع به ﺑﻤﺰاﻳﺎ ﺗﻨﺎﻓﺴﻴﺔ واﺿﺤﺔ وﺗﺸﻤﻞ موقعاً لوجستياً فريداً وﻣﻜﺎﻧﺔ دﻳﻨﻴﺔ ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ وإرث ثقافي وغني ﻛﻤﺎ تواجه ﺗﺤﺪﻳﺎت ﺗﺸﻤﻞ اﻟﻤﻮﺳﻤﻴﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ واﻟﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﻨﻴﺔ اﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﺧﻼل ﻣﻮاﺳﻢ اﻟﺬروة إﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺗﻘﻠﺒﺎت ﺧﺎرﺟﻴﺔ ﻣﺜﻞ اﻟﺘﻐﻴﺮات ﻓﻲ ﺣﺮﻛﺔ اﻟﺴﻔﺮ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ وﻳﻜﺸﻒ اﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﻋﻦ ﻓﺮص ﻫﺎﺋﻠﺔ ﻟﻠﻨﻤﻮ ﻓﻲ ﻗﻄﺎﻋﺎت اﻟﺴﻴﺎﺣﺔ اﻟﺪﻳﻨﻴﺔ وﺻﻨﺎﻋﺔ اﻟﺤﻼل واﻟﺨﺪﻣﺎت اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ والتوجهات الاﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ الموصى لتحويل ﻣﻜﺔ إﻟﻰ وﺟﻬﺔ ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ متكاملة من خلال تطوير منظومة الحج والعمرة تقنياً وخدمياً مع تنويع القاعدة الإقتصادية عن طريق تحفيز الإستثمار في القطاعات غير الموسمية ذات اﻟﻘﻴﻤﺔ اﻟﻤﻀﺎﻓﺔ اﻟﻌﺎﻟﻴة وﺑﻨﺎء ﺑﻨﻴﺔ ﺗﺤﺘﻴﺔ ﻣﺮﻧﺔ وذﻛﻴة تلبي إحتياجات المعتمرين والحجاج والسكان على مدار العام وتأهيل رأس المال البشري ّ لدعم اﻻبتكار وريادة اﻷعمال وتعزيز تنافسية المنشآت الصغيرة واﻟﻤﺘﻮﺳﻄة وﻳﻤﺜﻞ ﻫﺬا اﻟﺘﻘﺮﻳﺮ أداة تدعم اﻟﺘﺨﻄﻴﻂ اﻻﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻲ وﺻﻨﺎﻋﺔ اﻟﻘﺮار وﺗﺴﻬﻢ ﻓﻲﺗﺮﺳﻴﺦ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﻣﻜﺔ اﻟﻤﻜﺮﻣﺔ ﺑﻮﺻﻔﻬﺎ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﻣﻘﺪﺳﺔ ﻟﻠﻤﻤﻠﻜﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ ومركز إقتصادي عالمي ﻓﻲ ﻗﻠﺐ اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻹﺳﻼﻣﻲ.



