مقالات

عقوبة اللافتة المخالفة للائحة الإنضباط بملعب الإنماء في مباراة الاتحاد والأهلي

للكاتب الإعلامي عبدالقادر بن سليمان مكي
أصدرت لجنة الانضباط والأخلاق قرارًا بفرض عقوبات صارمة بحق نادي الاتحاد على خلفية مخالفة لائحة الانضباط خلال مواجهة ديربي جدة أمام الأهلي ضمن منافسات دوري روشن السعودي ونص القرار بتغريم نادي الاتحاد مبلغ 200 ألف ريال إضافة إلى إلزامه بخوض مباراته المقبلة على أرضه في الدوري دون حضور جماهيري مع الإغلاق الكامل للملعب كما قررت اللجنة تعليق تنفيذ عقوبة منع الجماهير لمدة أربعة (4) أشهر على أن تصبح العقوبة نافذة في حال ارتكاب النادي أي مخالفة جديدة للمادة (72) من لائحة الانضباط خلال فترة التعليق لهذه العقوبات بسبب إدخال لافتة مخالفة للائحة الانضباط خلال مباراة الديربي أمام الأهلي في مخالفة رصدتها الجهات المختصة أثناء اللقاء
ومع أن قرار العقوبة لا يتناسب مع حجم المخالفة التي يجب أن تكون أشد وأقوى من ذلك ومعاقبة الأفراد المشاركين في الحادث قبل معاقبة النادي لأن التعصب في كرة القدم هو سلوك متطرّف وعدواني يتجاوز التشجيع الطبيعي وينتج عن التطرف العداء تجاه الآخرين ويؤدي إلى العنف وتدمير العلاقات الرياضية والإجتماعية وينبع التعصب من عوامل نفسية مثل ربط النتيجة بنتيجة شخصية أو ضغط نفسي وهو ظاهرة سلبية تتطلب معالجة وتوعية وتعزيز الروح الرياضية والتحكّم في الإنفعالات وليست موضوع إنتصارات شخصية تنشأ لدى الجماهير الرياضية رغبة في الهروب من ضغوط الحياة من خلال العنف والتفوق وتساهم التحليلات الرياضية المثيرة والمبالغ فيها في تهويل المشاهد وزيادة التوتر بين الجماهير والسبب نقص الثقافة الاي تقبّل الهزيمة وعدم التحلّي بالروح الرياضية إلى توليد دوافع العنف لدى الأفراد وقد يشجّع البعض على التعصب من خلال إستخدام السلوكيات العدوانية بإدخال محظورات وممنوعات للملاعب الرياضية وتقليل شأن الآخرين خاصة عند الخسارة وغياب الرقابة الإدارية في بعض الأندية والإعتماد على الأساليب الإستفزازية وهذا يثير غضب الجماهير ويزيد من التعصب ويسبب العداوات والخلافات بين الجماهير والأفراد في الوطن الواحد ويؤدي إلى تدمير النسيج المجتمعي وقد يصل إلى حد الإيذاء الجسدي في الملاعب عامة والقلق عند حضور المباريات وهو انحراف عن القيم الأخلاقية والدينية التي تدعو إلى المحبة والوحدة ويجب توعية الجماهير بأن الرياضة مجرد لعبة تهدف إلى المتعة والترفيه مع التشديد على ضرورة تقبّل الفوز والخسارة والواجب على الجميع بما في ذلك اللاعبون والإداريون والجماهير التحلّي بالأخلاق والروح الرياضية ودور الإعلام أن يركّز على تقديم تحليلات رياضية محايدة وعلى الجوانب الإيجابية للرياضة وتجنّب إثارة المشجعين ويجب على الجهات الرياضية والمسؤولة كوزارة الرياضة وإتحاد القدم ولجنة الامتثال التدخل لوقف أي تجاوزات ومحاسبة المتعصبين بشدّة ويمكن لبعض البرامج العلاجية النفسية مساعدة الأشخاص المتعصبين على التحكم في انفعالاتهم وتقليل ردود الأفعال العنيفة والتعصب الكروي هو مصطلح يُستخدم لوصف سلوك غير منضبط في تشجيع نادٍ رياضي معين أو فريق معين ويتسبب في العديد من المشكلات ربما تصل للتخريب أو إحداث تصرفات عدوانية وقد تنجم عن التعصب ظواهر سلبية كإتلاف ممتلكات عامة، وخلافات أسرية، ومشكلات صحية تصل إلى أزمات قلبية وحالات وفاة والألعاب الرياضية وتحديدًا كرة القدم لها تأثير كبير على الجماهير المختلفة حول العالم وينقسم جمهور كرة القدم إلى الهواة وهم الذين يتابعون المباريات الخاصة بالفريق المفضل لديهم للإستمتاع بالمباراة فقط دون التأثر بالنتيجة والنوع الآخر فهم المتعصبون الذين يتأثرون نفسيًا في حالة الفوز أو الهزيمة لفريقهم والمباراة تمثل لدى المتعصبين لفرقهم أحد أسباب السعادة ويفرز الجسم في حالة فوز الفريق هرمون السعادة ولذلك تمثل كرة القدم أحد أهم مسببات السعادة لدى الأشخاص الأكثر تعصبًا وإن عدم تربية الأجيال الجديدة على ثقافة اللعب الجماعي وتقبّل فوز الآخر مشكلة تواجهها المجتمعات حيث ينشأ الطفل على عدم تقبّل الهزيمة، وبالتالي تنعدم الروح الرياضية وتتولد دوافع العنف لديه ويتفاقم ذلك مع الأشخاص الذين يتسمون بالعصبية والأنانية مما يحفّز لديهم السلوك العدواني في الكثير من الحالات
 وكرة القدم هي المتنفس للمتعصبين ومن خلالها يهربون من ضغوط الحياة وأزماتها ويعتبرون اللعبة تحديًا آخر لهم مع الأزمات والضغوط فإذا فاز فريقهم المفضل فيعتبرون فوزه انتصارًا لهم وفي حالة الهزيمة تزداد الضغوط مرة أخرى وتتزايد لديهم الرغبة في الهروب منها بالمشاجرات والمشادات وإفتعال أي أزمة مع الآخرين للتنفيس عن غضبهم وهؤلاء المتعصبين أكثر عرضة للأمراض كما تنعدم لديهم القدرة على التحكم في إنفعالاتهم وغضبهم مما يتسبب في الكثير من الأحيان إلى قطع علاقاتهم بالكثيرين ويتعرضون لخسائر كثيرة فضلاً عن القلق النفسي أثناء المتابعة وسرعة الغضب والانفعال السريع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى