تقارير

كبار السن… أمانة في أعناقنا

كبار السن ليسوا فئة عابرة في المجتمع بل هم الجذور التي قام عليها حاضرنا وهم البركة التي كثيرًا ما نغفل عنها رعايتهم والاهتمام بهم ليست فضلًا بل أمانة ومسؤولية إنسانية وأخلاقية قبل أن تكون واجبًا اجتماعيًا.

في كل بيت تقريبًا يوجد أب أو أم أو قريب كبير في السن قد لا يطلب شيئًا وقد لا يشكو لكنه في داخله يحتاج الكثير.
يحتاج من يلتفت لحاله لملبسه لغذائه لصحة جسده وحتى لحاجته للكلمة الطيبة والاهتمام الصادق.

المؤلم في الأمر أن البعض يظن أن المسؤولية تبدأ عند الطلب بينما الحقيقة أن كبار السن غالبًا يستحون من السؤال ويتألمون بصمت وينتظرون أن نفهم احتياجهم دون أن يتكلموا. المبادرة بالاهتمام لا تحتاج تذكير ولا تحتاج مقابل بقدر ما تحتاج قلبًا حيًا يشعر بالآخرين.

ما يدعو للقلق ويستحق الوقوف عنده هو مشاهدة كبار سن في أماكن عامة أو محيط اجتماعي وهم في حال من الإهمال ملابس لا تليق مظهر يوحي بعدم وجود من يرعاهم أو يسأل عنهم.
مشاهد مؤلمة تطرح سؤالًا صريحًا
أين الأبناء؟ أين الأقارب؟ وأين مسؤولية المجتمع؟

لقد تعب هؤلاء وبذلوا أعمارهم في التربية والعمل والعطاء وحين جاء وقت حاجتهم لا يليق أن يُتركوا وحدهم. فكرامة الكبير من كرامة المجتمع والاهتمام به مقياس حقيقي للإنسانية.

إن ما نقدمه لكبار السن اليوم هو دين أخلاقي قبل أن يكون فعل إحسان وهو عمل لا يضيع أجره، فالله لا ينسى المعروف والأيام كفيلة بأن تعيد ما نزرعه خيرًا أو تقصيرًا.

فلنكن أمانًا لهم
وسندًا في ضعفهم
ورحمة في كبرهم،
فكبار السن… أمانة في أعناقنا جميعًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى