
أثرُك أخضر… ووطنُنا يستحق
تصوير بشاير الخالدي
في مشهدٍ يعكس وعي المجتمع وروح الانتماء، جاء أسبوع البيئة في حائل تحت شعار “أثرُك أخضر”، ليؤكد أن حماية البيئة ليست مجرد مناسبة عابرة، بل ثقافة وطنٍ يُؤمن بأن الإنسان هو أساس التنمية، وأن الحفاظ على الأرض مسؤولية الجميع.
وشهدت الفعاليات حضورًا مميزًا لمارثون الأطفال، حيث ارتسمت ملامح الفرح والحماس على وجوه الصغار وهم يشاركون بخطواتٍ مليئة بالطاقة والأمل، في رسالة جميلة تؤكد أن غرس الوعي البيئي يبدأ منذ الطفولة، وأن الأجيال القادمة قادرة على صناعة مستقبلٍ أكثر خضرة واستدامة.
كما كان للأمن البيئي حضورٌ فاعل ومشرّف، يجسد الدور الكبير الذي تقوم به الجهات المختصة في حماية الموارد الطبيعية والمحافظة على التوازن البيئي، من خلال نشر الوعي وتعزيز المسؤولية المجتمعية تجاه البيئة ومقدرات الوطن.
ولم تغب المدارس عن هذا المشهد الوطني الملهم، بل كان لها دورٌ بارز في إنجاح الفعاليات عبر مشاركة الطلاب والطالبات في الأنشطة التوعوية والمبادرات البيئية، لترسّخ في نفوسهم قيمة العطاء والانتماء، وتؤكد أن المدرسة ليست مكانًا للتعليم فقط، بل منبرًا لصناعة الوعي وبناء الإنسان.
ويأتي هذا الاهتمام الكبير بالبيئة في ظل حكومتنا الرشيدة — أيدها الله — التي أولت القطاع البيئي اهتمامًا عظيمًا، انطلاقًا من رؤيةٍ طموحة تسعى نحو تنمية مستدامة وجودة حياة أفضل، لتصبح المملكة نموذجًا عالميًا في المحافظة على البيئة وتعزيز الاستدامة.
“أثرُك أخضر” لم يكن مجرد شعار، بل رسالة وطنية عظيمة تُلهم الجميع بأن كل خطوة صغيرة نحو البيئة تصنع فرقًا كبيرًا. فحين يجتمع وعي المجتمع، وجهود الجهات الحكومية، وحماس الأبناء، نصنع وطنًا أكثر جمالًا، ونترك أثرًا أخضر يليق بأرضٍ نستظل بخيراتها ونفخر بالانتماء إليها.













