
المنح في القطاع غير الربحي : من التمويل إلى صناعة الأثر .. بقلم عبدالقادر عطية سعيد الغامدي
تمثل المنح أحد أهم مصادر التمويل في القطاع غير الربحي، ولم تعد تقتصر على دعم الأنشطة الخيرية التقليدية، بل أصبحت أداة استراتيجية لصناعة الأثر الاجتماعي وتعزيز التنمية المستدامة. فالمنح اليوم تُوجَّه نحو تمكين المستفيدين، وبناء قدرات المنظمات، وتحقيق نتائج قابلة للقياس.
وتسهم المنح في تمكين المنظمات غير الربحية من تنفيذ برامجها، وتوسيع نطاق خدماتها، وتحفيز الابتكار الاجتماعي، إلى جانب سد الفجوات التمويلية التي لا يغطيها القطاعان العام والخاص. كما تنوعت أشكال المنح لتشمل منح البرامج والمشاريع، والمنح التشغيلية، ومنح بناء القدرات، بما يضمن رفع كفاءة العمل المؤسسي واستدامته.
وفي المملكة العربية السعودية، شهدت المنح تطورًا ملحوظًا في إطار رؤية السعودية 2030، حيث اتجهت الجهات المانحة إلى ربط التمويل بالأهداف التنموية الوطنية، وتعزيز الحوكمة، وقياس الأثر الاجتماعي، مما أسهم في تحول القطاع غير الربحي إلى شريك فاعل في التنمية.
ورغم أهمية المنح، إلا أن تعظيم أثرها يتطلب تنويع مصادر التمويل، ورفع كفاءة إدارة المنح، وتعزيز الشفافية والشراكات الاستراتيجية. فنجاح المنح



