تقارير

رحلة الطموح ….. من البدايات المتواضعة إلى قصص النجاح مع رائد الأعمال لزام التومي

تصوير أشواق العنزي – مها العتيبي ….

في إطار تسليط الضوء على قصص النجاح والإبداع وروح المبادرة، نقدم لكم اليوم مسيرة شغف لرائد الأعمال لزام التومي، الذي حول البدايات المتواضعة إلى رحلة ملهمة من الطموح والتحدي. سنتعرف على محطات رحلته، والتحديات التي واجهها، والدروس القيمة التي يمكن أن يستفيد منها رواد الأعمال الشباب، كل ذلك في سياق دعم الوطن ونهضته الاقتصادية وفق رؤية 2030 .

1/من أين بدأت رحلة لزام التومي؟ وما أول شرارة أوقدت مسيرته؟

بدأت قصة لزام التومي من محل خضار بسيط… مكان صغير، لكنه كان يحمل في زواياه بذرة طموح كبير لم يساوم عليه يومًا. وفي تلك البدايات، كان إلى جانبه الداعم والمعطي فيصل مشل التمياط الذي فتح أبوابه للشباب، لا يطلب منهم أجارًا، بل يمنحهم دعمًا ماديًا ومعنويًا يصنع فارقًا في حياتهم.
ومن هذه الخطوة المتواضعة، جاءت فرصة شراكة في سوبرماركت، فدخلها لزام بكل شغف، يحمل يقينًا بأن الغد أجمل. لم يتوقف، ولم ينظر للوراء، بل استمر يطرق أبواب جديدة، حتى تواصل معه أحد أقاربه من المنطقة الشرقية وهو الشيخ أحمد مشعان الشمري رجل كبير بالسن وله خبرته بالسوق والتجاره عارضًا عليه خوض شراكة في منتج جديد لم يسبق له التعامل معه.
ورغم أنّ التجربة كانت مجهولة، إلا أن الطموح أقوى من التردد… فاختار لزام أن يجرب، أن يتعلم، وأن يفتح لنفسه بابًا آخر نحو الفرص.
وهكذا بدأت الرحلة… من بساطة البدايات إلى اتساع الآفاق، بقي الطموح هو الشرارة التي لا تنطفئ.

2/ما أبرز تحدٍ واجهه لزام التومي في بداياته، وشكّل نقطة تحول في شخصيته؟

أبرز تحدٍ واجهه لزام في بداياته كان الانتقال من منطقة الراحة إلى مساحة التجربة المجهولة. فبعد أن اعتاد على بيئة العمل في محل الخضار، وجد نفسه أمام عروض جديدة ومسؤوليات أكبر، أبرزها شراكة في منتج لا يملك عنه أي خبرة سابقة.
هذا التحدي لم يكن مجرد خطوة عملية… بل كان اختبارًا لشخصيته: هل يكتفي بما يعرفه؟ أم يتجاوز خوفه ويدخل عالمًا لا يملك خريطته؟
اختار لزام الطريق الأصعب، طريق التجربة والتعلّم. ومع أول خطوة في هذا المشروع الجديد، تغيّرت نظرته للحياة. صار أكثر جرأة، أكثر إيمانًا بقدراته، وفهم أن النجاح الحقيقي يبدأ من كسر حاجز الخوف.
وهكذا، كان هذا التحدي نقطة التحول التي صنعت منه شخصية لا تتردد أمام أي فرصة، بل تقتنصها بثقة، وتحوّلها إلى محطة نجاح جديدة

3/هل كان هناك شخص أو موقف لعب دورًا في تغيير مسار حياتك؟

نعم… فمسار لزام التومي لم يتغيّر من تلقاء نفسه، بل كان هناك شخص ترك بصمة لا تُنسى في رحلته، وبداية هذا التأثير جاءت مع الأستاذ فيصل مشل التمياط. لم يكن مجرد داعم، بل كان نافذة أمل فتحت له طريقًا مختلفًا. منح لزام الثقة قبل الدعم، ووقف معه دون مقابل، وكان يرى فيه ما لم يره الآخرون.
هذا الموقف — أن يمنحك أحدهم فرصة دون أن يطالبك بشيء — كان نقطة تحول. جعل لزام يدرك أن الخير قادر على تغيير حياة كاملة، وأن الثقة يمكن أن تصنع رجلاً جديدًا.
ومن هنا تغيّر المسار…
صار يؤمن أن كل باب يُفتح هو بداية لرحلة، وأن الأشخاص الذين يضعون فيك ثقة صادقة هم وقود النجاح الأول.
ولولا هذا الدعم الإنساني العميق، ربما كانت الرحلة ستتأخر… لكنها اليوم تقف شاهدًا على أثر شخص واحد يؤمن بك فيغيّر حياتك كلها

4/هل مررت بلحظات شك أو فشل؟ وكيف تجاوزتها؟

مررت—مثل أي إنسان يسعى للنجاح—بلحظات شك كانت تثقل قلبي، ولحظات فشل كانت أشبه بأبواب تُغلق في وجهي دون سبب. لكن ما تعلّمته في كل مرة، هو أن الفشل ليس نقطة انتهاء… بل نقطة بداية مختلفة.
كانت تمر علي أيام أسأل نفسي: هل أسير في الطريق الصحيح؟ هل أستطيع الاستمرار؟
لكن وسط هذه الأسئلة، كنت أعود لأبسط حقيقة تعلمتها من الحياة:
من يعمل… يخطئ، ومن يخطئ… يتعلم، ومن يتعلم… يصل.
تجاوزت تلك اللحظات بثلاثة أمور:
1. الإيمان بالله ثم بالقدر؛ أن كل تأخير فيه خير لا نراه.
2. الدعم الصادق من أشخاص آمنوا بقدرتي على الوقوف من جديد.
3. عناد الطموح… ذلك الإصرار الذي يجعلني أرى في كل عثرة درسًا، وفي كل خسارة فرصة للعودة أقوى.
ولولا تلك اللحظات الصعبة، لما عرفت قيمة ما وصلت إليه اليوم.
الفشل لم يهزمني… بل صنع في داخلي شخصًا لا يتراجع مهما تعثّر

5/ما المعايير التي تعتمد عليها قبل الدخول في أي استثمار جديد؟

أعتمد على مجموعة معايير أساسية، أهمها:
• دراسة السوق ومعرفة حجم الفرصة والمنافسة.
• تحليل المخاطر قبل الأرباح.
• اختيار شريك موثوق يتمتع بالأمانة والوضوح.
• وجود خطة واضحة وأهداف محددة للمشروع.
• فهم المجال أو القدرة على تعلمه بسرعة.
• تقييم العائد مقابل الوقت والجهد المبذول.

باختصار: كل خطوة استثمارية عندي تُبنى على دراسة، وثقة، ورؤية واضحة

6/ما النصيحة الذهبية التي تمنحها لرواد الأعمال الجدد؟

نصيحتي ابدأ صغيرًا… وتعلم كثيرًا… واستمر دائمًا.
فالنجاح يأتي لمن يجرؤ على البداية، ويصبر على الطريق، ويطوّر نفسه قبل مشروعه

7/الوطن اليوم يعيش نهضة كبيرة… كيف ترى انعكاس هذه النهضة على قطاع الأعمال؟

النهضة التي تعيشها المملكة اليوم بفضل دعم خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد حفظهما الله وتوجيهاتهم لرؤية ؤية 2030، صنعت بيئة أعمال مختلفة تمامًا.
أصبحت الفرص أوضح، والتشريعات أكثر تمكينًا، والدعم موجّه لابتكار مشاريع تُبنى على الطموح لا على التردد.
ومن يشاهد اليوم حركة الاستثمار يدرك أن القيادة منحت أبناء الوطن هَمّة طويق… همّة لا تعترف بالمستحيل، وتنطلق بثبات نحو مستقبل اقتصادي أكبر وأقوى.
باختصار: رؤية 2030 لم تغيّر ملامح الوطن فقط… بل غيّرت طريقة تفكير رواد الأعمال، ورفعت سقف طموحاتهم للسماء

8/رسالة تُوجَّه لرجل الأعمال تجاه مجتمعه ووطنه؟

“رجل الأعمال الحقيقي ليس من يبني مشروعًا فقط… بل من يبني أثرًا. وطنك قدّم لك الكثير، ودورك أن ترد الجميل بتنمية مجتمعك، ودعم شبابك، وخلق فرص تصنع مستقبلًا أفضل. كن سندًا، وكن قدوة، واجعل نجاحك جزءًا من نجاح وطن يسير برؤية طموحة لا تعرف حدودًا.

ختامًا، رحلتنا مع لزام التومي ليست مجرد قصة نجاح شخصية، بل درس في الطموح والإصرار والإيمان بالفرص. من بدايات متواضعة، إلى مشاريع مبتكرة، وإلى دعم المجتمع والوطن، نرى أن الإرادة تصنع الفارق، وأن كل خطوة شجاعة تقودنا نحو غد أفضل. شكراً لكم على حضوركم، ونتمنى أن تكونوا قد استلهمتم من هذه الحكاية روح المبادرة والنجاح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى