
” احذر ان تعيش فقيراً وتموت غنياً ” ….. بقلم الكاتب عبدالرحمن بن سلامة الذبياني
في احدى حلقات البرنامج الرمضاني الشهير الذي يقدمه الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله ( على مائدة الإفطار) استمعت الى ماقاله فضيلته حول موضوع هذا المقال والحقيقة أنني كنت أحسب ان الفقير هو الشخص الذي لا يملك المال لتأمين احتياجاته الأساسية في هذه الحياة ولعليّ هنا أستطيع أن أدلي بدلوي الذي قطعاً لا يشبه دلو فضيلته الفقر ايها السادة عدةانواع وبعضه مؤلم يفوق ألم الجوع والعطش هناك فقر الأخلاق مثلاً يعيش الانسان فقيراً اخلاقياً واجتماعياً بين المجتمع تعامله جاف ردودة جافة حتى أفكاره وأطروحاته جافه ألم يقولوا ( أن كل إناء ُبما فيه ينضحُ ) نعم تستطيع أن تعرف أخلاق الانسان ٌمن تصرفه ومنطقه وأفعاله أيضاً فهناك من يدعي الفضيلة وهو أبعد ما يكون عنها نسأل الله السلامة (إنما الأمم الاخلاق مابقيت فإن همُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا) ولنا في رسولنا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه بأبي هو وأمي القدوة الحسنة حيث وصفه ربّنا سبحانه وتعالى (وإنك لعلى خلقٍ عظيم) إعتقادي الشخصي أن التجارة الرابحة بعد التجارة مع الله هي تجارة الاخلاق تستطيع أن تملك ماء تشاء وتفرض وجودك وحضورك وحتى غيابك عندما تمتلك القدرة على كيفية استخدام هذا الفضل العظيم الذي وهبه الله لك دون زيف أو تصنع لأ ن هناك من يعلم خائنه ألانفس وما تخفّي الصدور يقؤل ألمتني الأخلاق هي الروح التي لاتموت بعد الرحيل . الأخلاق هي النبتة التي تزرعها وترعاها لتحافظ على نظارتها دائماً وتحاول جاهداً أن يستفيد من حولك بثمار هذه النبته يحرص الإنسان دائما ً على تعليم ابنائه مكارم الاخلاق وكيفية التعامل مع الناس بكياسة واخلاق وادب. حاول مااستطعت ان لا تسمع من تحب مالا يحب لا تؤذي مشاعر غيرك عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به هذا هو المكسب الحقيقي في هذه الحياة وهذا هو ايضاً الرصيد الذي تحاول دائماً أن لا ينضب حاول أن لا تعيش فقيراً كما قال فضيلة الشيخ علي .التصنع والتزييف قناع هشّ لا يمكن الوقوف خلفهُ كثيراً أحذر ان تعيش فقيراً وتزودوا فإن خير الزاد التقوى والتجارة الرابحة هي مع الله سبحانه وتعالى .
وصلى اللهُ على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين



