مقالات

المدينة المنوّرة تحتفي بمآثر سماحة الشيخ عبدالعزيز بن صالح في ملتقى الوفاء والاعتدال

مع انطلاق اليوم الأول من ملتقى مآثر سماحة الشيخ عبدالعزيز بن صالح – رحمه الله –، عاشت المدينة المنوّرة صباحًا مختلفًا، تجدد فيه الوفاء وتسامى فيه العلم.

الملتقى الذي أُقيم في غرفة المدينة المنوّرة التجارية جاء برعايةٍ وتشريفٍ من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنوّرة، وبإشرافٍ مباشرٍ من رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، ليشكّل لوحة وطنية تعبّر عن عمق العناية التي توليها القيادة الرشيدة للعلم والعلماء، ولرموز الحرمين الشريفين الذين صنعوا الأثر وتركوا البصمة.

منذ لحظة الافتتاح، بدا الملتقى أشبه بمشهدٍ وطنيٍّ مهيبٍ تلتقي فيه العراقة الدينية بالهوية السعودية الأصيلة.

حضور سمو الأمير ومشاركة أصحاب المعالي والوجهاء والعلماء جسّد روح التقدير والوفاء التي تميّز وطنًا جعل من خدمة الحرمين علمًا، ومن رعاية العلماء شرفًا وواجبًا.

في أجواءٍ يسودها الإكبار والامتنان، تتابعت خمس جلسات علمية ضمن فعاليات ملتقى مآثر سماحة الشيخ عبدالعزيز بنصالح، استعرضت محطاتٍ مضيئة من سيرته – رحمه الله –، من شخصيته ومكانته الاجتماعية، إلى جهوده في القضاء والإفتاء والسياسة الشرعية، مرورًا بعطائه في المسجد النبوي الشريف، وانتهاءً بإسهاماته في الدعوة والإصلاح وخدمة المجتمع.

وقدّمت أوراق العمل والمداخلات صورةً ناطقة لعالِمٍ كان عنوانًا للاتزان والمعرفة، وركنًا من أركان الوسطية التي قامت عليها رسالة المملكة منذ عهد المؤسس إلى هذا العهد الزاهر.

أما المعرض المصاحب للملتقى فقد شكّل لوحةً توثيقية نابضة بالعراقة؛ صورٌ نادرة، ووثائق تاريخية، ومقتنياتٌ شخصية أعادت الزائر إلى حياة الشيخ عبدالعزيز بن صالح، الذي عاش للعلم والإخلاص، وترك بصمةً لا تُمحى في ذاكرة المدينة وأهلها.

وفي ختام اليوم الأول، أجمع الحضور أن ملتقى مآثر سماحة الشيخ عبدالعزيز بن صالح ليس فقط تكريمًا لسيرة عالمٍ جليل، بل هو رسالة وطنٍ وفيٍّ لقاماته التي أنارت طريق الأجيال.

من المدينة المنوّرة، ومن جوار مسجد رسول الله ﷺ، تتجدد الرسالة وتُكتب بمدادٍ من الوفاء:

أن المملكة العربية السعودية ستظلّ وطنًا يحتفي بعلمائه كما يحتفي بأبطاله، ويصون ذاكرة الحرمين كما يصون مجده وتاريخه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى