
اليد الثانية تُصفّق … بقلم الإعلامي والكاتب بندر الملحم
انطلاقًا من المثل الشهير: “يدٌ واحدة لا تُصفّق”، ندرك أن النجاح لا يتحقق إلا بتكامل الجهود. فهناك دومًا يد ثانية تُمد لا من أجل الأخذ، بل من أجل العطاء… تلك هي يد المتطوع.
في منظومة العمل الوطنية، تتكامل ثلاثة قطاعات محورية تشكل قاعدة التنمية المستدامة: القطاع الحكومي، القطاع الخاص، والقطاع غير الربحي. وعلى الرغم من اختلاف مسؤوليات كل قطاع، فإن الأثر الحقيقي لا يُصنع إلا بتعاونها جميعًا… فالتنمية مشروع جماعي لا يُنجزه طرف واحد.
ويُعد القطاع غير الربحي حجر الأساس في إشعال جذوة المبادرات المجتمعية، ويأتي العمل التطوعي في طليعة مساهماته. فالتطوع ليس جهدًا يُبذل بلا مقابل فحسب، بل هو تجسيد لوعي المواطن بمسؤوليته المجتمعية، وتعبير صادق عن انتمائه لوطنه واستعداده لخدمته بإخلاص.
إن المتطوع يدرك أن ما يقدّمه لا يُقاس بالمال، بل يُقاس بالأثر. فهو اليد الثانية التي تُكمل التصفيق، والصوت الذي يُضيف إلى اللحن المجتمعي نغمة من نور.
وهكذا، حين تتكاتف الأيدي وتتوحد النوايا، يتحوّل العطاء الفردي إلى أثر جماعي، ويعلو صوت التنمية في وطنٍ لا يبنيه إلا أبناؤه المخلصون.
لأن اليد الثانية… هي التي تُصنع بها النجاحات



