
السديس يوصي بصيام يوم عاشوراء اقتداءً بالسنة وطلبًا للثواب: “استفتاحٌ للعام بالأعمال الصالحة”
وجّه معالي رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس، وصايا إرشادية لعموم المسلمين، وقاصدي وزائري الحرمين الشريفين، حول فضل يوم عاشوراء وأحكام صيامه، داعيًا إلى اغتنام هذه المناسبة في استفتاح العام الهجري بالأعمال الصالحة.
وأشار السديس إلى أن يوم عاشوراء هو أفضل أيام شهر الله المحرّم، مستشهدًا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: “نحن أولى بموسى منهم، فأمر بصيامه”، كما أكد أن النبي ﷺ كان يتحرّى صيامه لما له من فضل عظيم، مبيّنًا أنه يكفّر السنة الماضية، كما ورد في حديث أبي قتادة رضي الله عنه: “أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله”.
وبيّن معاليه أن صيام عاشوراء له ثلاث مراتب، أعلاها صيام التاسع والعاشر والحادي عشر، ثم صيام التاسع والعاشر، وأدناها صيام العاشر منفردًا، مشددًا على أهمية مخالفة أهل الكتاب بصيام يوم قبله أو بعده، اتباعًا لسنة النبي ﷺ.
وقال السديس: “إن صيام يوم عاشوراء عملٌ من شكر الله على نعمه، وسنة من سنن الأنبياء، وفيه فضل عظيم وثواب جزيل، وهو من الأعمال التي يُستفتح بها العام الجديد ببركة ورضا.”
واستشهد في ختام حديثه بسيرة الصحابة، وكيف كانوا يربّون أبناءهم على صيام هذا اليوم، كما في حديث الربيّع بنت معوّذ رضي الله عنها، التي ذكرت كيف كانوا يصوّمون صبيانهم ويشغلونهم باللعب حتى الإفطار.
وأكد معاليه أن عاشوراء فرصة عظيمة للتزود من الطاعات، داعيًا المسلمين إلى اغتنامها، والتواصي فيها بالصالحات، والاقتداء بنهج المصطفى ﷺ وصحابته الكرام.



