تقارير

عبير الشامان …. ألوِّن مشاعري على اللوحات وأحلم بمعرضي الشخصي الأول

اعداد عبدالرحمن الكتبي …

في عالم تتقاطع فيه الألوان مع الأحاسيس، تبرز الفنانة التشكيلية والكاتبة السعودية عبير جمعة الشامان كصوت إبداعي يحمل رسالة فنية وإنسانية راقية. من خلال فرشاتها التي ترسم الحنين والإدراك، وسعيها الحثيث لتعزيز الفن في المجتمع، استطاعت أن تضع بصمتها في المشهد التشكيلي المحلي والدولي. في هذا اللقاء الحصري مع صحيفة أخباركم، فتحت عبير قلبها وتحدثت عن بداياتها، شغفها، ورؤيتها للفن والمستقبل.
نص الحوار:
صحيفة أخباركم: أهلاً وسهلاً بكِ فنانة عبير، ونحن في صحيفة أخباركم سعداء بإجراء هذا الحوار معك.
عبير الشامان: أهلاً بكم، ويشرفني التواجد مع صحيفة أخباركم، هذا المنبر الإعلامي المؤثر في الساحة السعودية والعالمية.
س: من هي عبير الشامان في سطور؟
أنا عبير جمعة الشامان، فنانة تشكيلية وكاتبة سعودية، حاصلة على دبلوم في العلاج بالفن التشكيلي، ونائبة فريق “رقش” المهتم بنشر الثقافة الفنية، ومدربة معتمدة للفنون التشكيلية. كما أنني ناشطة اجتماعية أسعى لنشر الفن التشكيلي والأدبي عبر مبادرات ومشاركات فنية محلية ودولية.
س: كيف بدأتِ رحلتكِ مع الفن التشكيلي؟ وما الذي ألهمكِ لدخول هذا المجال؟
عبير: الفن بالنسبة لي لم يكن يوماً مجرد هواية، بل ملاذ روحي أهرب إليه من صخب الحياة. منذ طفولتي وأنا أعشق الألوان وأستكشف سحرها، كانت الرسمات الأولى بداية لرحلة عميقة في عالم الإبداع. شعرت دائماً أن الفن هو مساحتي الحرة للتعبير، ومنذ تلك اللحظة عرفت أنني سأسلك هذا الطريق بكل شغف.
س: هل تأثرتِ بمدرسة فنية معينة؟
عبير: نعم، تأثرتُ كثيراً بالمدرستين الواقعية والتأثيرية، حيث وجدت فيهما عمقاً في التعبير عن المشاعر والتفاصيل. أسلوبي الشخصي يميل إلى الواقعية التعبيرية، والتي أسعى من خلالها إلى تجسيد الأحاسيس والمواقف العاطفية بلوحات تنبض بالحياة، ولذلك غالباً ما أطلق على لوحاتي عناوين مثل “الحنين” و”الإدراك”.
س: ما هي أكثر لوحة تعتزين بها؟
عبير: أعتز بكل لوحة رسمتها، فكل واحدة تحمل جزءًا من روحي. لكن هناك لوحات وُلدت في لحظات مشاعر جياشة، وأصبحت قريبة جدًا إلى قلبي؛ لأنها لامست مشاعر الآخرين أيضًا، وكأنها ترجمت ما بداخلي وما بداخلهم.
س: هل هناك فنانة تشكيلية تعتبرينها مصدر إلهام لك؟
عبير: لكل فنان بصمته، وكل تجربة تشكل مصدر إلهام. ما زلتُ في مرحلة الاكتشاف والتعلم من المدارس الفنية المختلفة، وأستلهم من تجارب متعددة، وأسعى لتطوير أسلوبي الخاص الذي يعكس رؤيتي ومشاعري بأسلوب صادق وأصيل.

-الفن التشكيلي وتطوره في السعودية

س: كيف ترين تطور الفن التشكيلي في السعودية خلال السنوات الأخيرة؟
عبير: ما يحدث حالياً في المملكة يثلج الصدر. هناك دعم حقيقي وملموس من الدولة، خصوصاً في ظل رؤية 2030 التي منحت الفن والفنانين مساحة أوسع وفرصًا أكبر للظهور والتأثير.
س: هل تعتقدين أن الدعم كافٍ للفنانين التشكيليين في المملكة؟
عبير: الدعم المؤسسي في تحسن مستمر، لكننا بحاجة إلى مزيد من الوعي المجتمعي حول أهمية الفن كجزء لا يتجزأ من الهوية والثقافة السعودية.
س: كيف يمكن للفن التشكيلي أن يُسهم في تعزيز الثقافة السعودية عالمياً؟
عبير: المملكة تزخر بثقافة متنوعة وغنية، من الشمال إلى الجنوب. هذا التنوع يشكل كنزاً إبداعياً يمكن للفنانين استلهامه وتقديمه للعالم من خلال أعمال تحاكي الأصالة وتعكس الهوية السعودية بروح معاصرة.
س: هل شاركتِ في معارض دولية؟ وكيف كانت التجربة؟
عبير: نعم، شاركت في معرض “صحوة الفن 17” في مصر عام 2022، وفي معرض “آرت شو” عام 2024، وكانت تجربة مثرية من الناحية الفنية والثقافية، حيث أتاحت لي التفاعل مع فنانين من مختلف الجنسيات.

-عن المشاريع الفنية المستقبلية

س: هل لديكِ مشاريع أو معارض قادمة؟
عبير: حالياً أعمل ضمن فريق رقش التطوعي على تنظيم معرض فني بإشراف الأستاذة سلوى الأنصاري، كما أستعد بشكل شخصي لإطلاق أول معرض فردي لي، وهو حلم طالما راودني وأسعى لتحقيقه قريباً.
س: ما هي طموحاتكِ المستقبلية في عالم الفن؟
عبير: أطمح إلى تعزيز الوعي بأهمية الفن التشكيلي في منطقة تبوك، وإبراز دوره في التوثيق والمعالجة والتعبير الثقافي. أؤمن أن الفن ليس فقط للعرض، بل أيضاً أداة للتغيير وبناء الإنسان.

س: هل هناك رسالة تحاولين إيصالها من خلال أعمالكِ؟
عبير: أعمالي الفنية هي صوتي. هناك مشاعر لا تُقال بالكلمات، لكنها تنساب عبر الألوان والفرشاة. أرغب بأن تصل رسالتي الصامتة إلى القلوب من خلال لوحاتي.
خاتمة:
في حديثها مع صحيفة أخباركم، تكشف عبير الشامان عن روح فنانة صادقة، لا تسعى فقط إلى الريشة واللون، بل تحمل رسالة تتجاوز اللوحة إلى الإنسان والمجتمع. بين فرشاة تُحاكي المشاعر، وأحلام تنمو كألوان لوحاتها، تمضي عبير بثقة نحو أفق إبداعي واعد، تصنع فيه الجمال وتنثر فيه الوعي. ونحن في أخباركم نعتز بإبراز هذه النماذج الملهمة التي تُسهم في تعزيز الحراك الثقافي والفني داخل المملكة وخارجها، وننتظر من عبير المزيد من الأعمال الصادقة التي ترتسم على القماش وتلامس الأرواح.

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. بالتوفيق للفنانة المتألقة عبير الشامان وإن شاء الله نلقاك بالمعارض الدولبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى