
لقاء خاص لصحيفة اخباركم مع أ. دنيا حيدر” فن العلاقات العامة وصناعة التأثير”.
في عالم يعتمد على الاتصال الفعّال وصياغة الصورة الذهنية للمؤسسات، تبرز دنيا حيدر كأحد الأسماء اللامعة في مجال العلاقات العامة. بفضل خبرتها العميقة ورؤيتها الاستراتيجية، استطاعت أن تصنع لنفسها مكانة بارزة، وتحقق إنجازات مؤثرة في هذا المجال. في هذا اللقاء، نقترب أكثر من مسيرتها، ونستكشف رؤيتها لمستقبل العلاقات العامة في ظل التطورات الحديثة.
س: أ. دنيا نود أن يعرفك الجمهور أكثر ، كيف تقدمي نفسك لهم ؟
ج: دنيا حيدر تخصصي علم اجتماع جامعة الملك عبدالعزيز عمّلت فترة في مرجع العميل ومدير خدمة العملاء والان مديرة علاقات عامة
س: دنيا ، كيف كانت بدايتك في مجال العلاقات العامة؟ وما الذي جذبك إليه؟
ج: بدايتي في العلاقات العامة كانت نابعة من شغفي بالتواصل الفعّال وبناء الجسور بين الأفراد والمؤسسات. وجدت في هذا المجال فرصة لصناعة التأثير الحقيقي، سواء على مستوى العلامات التجارية أو العلاقات بين المؤسسات والجمهور. العلاقات العامة ليست مجرد وظيفة، بل هي فن بناء الثقة وتعزيز الصورة الذهنية، وهذا ما جذبني إليه.
س: برأيك، ما الصفات الأساسية التي يجب أن يتحلى بها أخصائي العلاقات العامة الناجح؟
ج: النجاح في هذا المجال يتطلب مهارات تواصل استثنائية، سرعة بديهة، قدرة على بناء العلاقات، والقدرة على التعامل مع الأزمات بحكمة. إضافةً إلى ذلك، يجب أن يكون لدى أخصائي العلاقات العامة حس استراتيجي لفهم احتياجات الجمهور، وكيفية إيصال الرسائل بأفضل الطرق.
س: كيف تغيرت العلاقات العامة مع التطورات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي؟
ج: أصبح التأثير أسرع وأوسع، والتفاعل مع الجمهور أكثر مباشرةً. اليوم، لا تقتصر العلاقات العامة على البيانات الصحفية أو المؤتمرات التقليدية، بل أصبحت تعتمد على التواصل الرقمي، وإدارة السمعة عبر الإنترنت، وصياغة المحتوى الذكي الذي يصل للجمهور المستهدف في الوقت المناسب.
س: ما أهم الاستراتيجيات التي تعتمدينها في بناء الصورة الذهنية للجهات التي تعملين معها؟
ج: أؤمن بأن الصورة الذهنية القوية تبنى على المصداقية والشفافية. لذلك، أحرص على تطوير رسائل واضحة تتماشى مع هوية المؤسسة، وتعزيز الحضور الإعلامي بطريقة مدروسة، إلى جانب العمل على إدارة الأزمات بطريقة تعزز ثقة الجمهور بدلاً من التأثير السلبي عليها.
س: ما أبرز التحديات التي واجهتك في هذا المجال، وكيف تغلبتِ عليها؟
ج: من أكبر التحديات هو التعامل مع الأزمات الإعلامية وإدارة السمعة، حيث يتطلب ذلك سرعة استجابة وحلول مبتكرة للحفاظ على صورة المؤسسة. كما أن التحولات الرقمية فرضت علينا تطوير استراتيجيات جديدة تتماشى مع العصر. التغلب على هذه التحديات كان من خلال التعلم المستمر، وتبني تقنيات حديثة، والعمل بروح الفريق لضمان تقديم أفضل الحلول الممكنة.
س: هل هناك حملة علاقات عامة أو مشروع تفخرين بكونك جزءًا منه؟
ج: نعم، هناك العديد من المشاريع التي أعتز بها، لكن أكثرها تأثيرًا كان إطلاق مبادرة لتعزيز الشفافية بين المؤسسات والجمهور عبر وسائل الإعلام الرقمية، حيث حققت هذه المبادرة نجاحًا كبيرًا في بناء الثقة وزيادة وعي الجمهور حول دور المؤسسات في المجتمع.
س: كيف يمكن للشركات الناشئة ورواد الأعمال الاستفادة من العلاقات العامة لبناء علامتهم التجارية؟
ج: العلاقات العامة ليست ترفًا بل ضرورة لكل شركة ترغب في بناء اسم قوي. على رواد الأعمال التركيز على بناء قصة علامتهم التجارية، التواصل بصدق مع جمهورهم، واستثمار الإعلام الرقمي لنشر رسائلهم بفعالية. من المهم أن يكون لديهم استراتيجية واضحة لإدارة السمعة والتفاعل المستمر مع الجمهور.
س: ما نصيحتك لمن يرغب في دخول مجال العلاقات العامة ويطمح للنجاح فيه؟
ج: التعلم المستمر، وبناء شبكة علاقات قوية، واكتساب مهارات التعامل مع الأزمات هي مفاتيح النجاح في هذا المجال. كما أن القدرة على التفكير الاستراتيجي والابتكار تلعب دورًا مهمًا في التميز وتحقيق تأثير حقيقي.
س: كيف ترين مستقبل العلاقات العامة في ظل الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة؟
ج: العلاقات العامة ستظل قائمة على العنصر البشري، لكن التكنولوجيا ستجعلها أكثر ذكاءً وكفاءة. الذكاء الاصطناعي يساعد في تحليل البيانات وصياغة الاستراتيجيات، لكنه لا يمكن أن يحل محل الإبداع واللمسة الإنسانية في بناء العلاقات وإدارة السمعة.
س: ما الطموح الذي تسعين لتحقيقه في هذا المجال خلال السنوات القادمة؟
ج: أسعى إلى تطوير استراتيجيات حديثة للعلاقات العامة تواكب العصر الرقمي، والمساهمة في تدريب جيل جديد من المختصين القادرين على صناعة التأثير الحقيقي في هذا المجال. كما أطمح لإطلاق مبادرات توعوية لتعزيز ثقافة الشفافية والتواصل الفعّال بين المؤسسات والجمهور.
في ختام لقائنا أ. دنيا، نشكر لك هذا اللقاء الملهم، ونتمنى لك مزيدًا من النجاح والتألق في مسيرتك المهنية، ونتطلع لرؤية المزيد من إنجازاتك في عالم العلاقات العامة.
الشكر لكم صحيفة اخبآركم على هذا اللقاء الراقي والاسئلة العميقة سعدت جداً بهذه التجربة وأقدّر اهتمامكم ، اتمنى
لكم دوام التميز والإبداع ، ونلتقي باذن الله في إنجازات قادمة.



