
مؤتمر التمريض العلمي يختتم أعماله في مدينة ينبع الصناعية بمشاركة واسعة ومحاور نوعية
اختتمت بمدينة ينبع الصناعية فعاليات مؤتمر التمريض العلمي في نسخته الثانية، والذي امتد على مدار يومين حافلين بالأنشطة العلمية والحوارات التخصصية، مستقطبًا نخبة من الخبراء والممارسين في مجال التمريض من مختلف مناطق المملكة.
تضمّن المؤتمر أكثر من 15 ورشة عمل، و5 جلسات تفاعلية، و3 ورش تخصصية، إلى جانب مناقشة أكثر من 20 محورًا علميًا تناولت أبرز التحديات والفرص في مجال التمريض، مما جعله منصة فاعلة لدعم التمريض عبر الإرشاد والتدريب وإعداد القيادات التمريضية.
من أبرز محاور المؤتمر، التحول في السياسات الصحية ودور التمريض في صياغتها، حيث نوقشت أهمية إشراك الكوادر التمريضية في صنع القرار الصحي، والدفع نحو تبني استراتيجيات وطنية تعزز استدامة المهنة وتطوير كوادرها.
كما ركّز المؤتمر على أهمية الاستثمار في مهنة التمريض كأحد الأعمدة الرئيسية لتحسين جودة الرعاية الصحية، إلى جانب تسليط الضوء على التحديات المرتبطة بنقص القوى العاملة، وطرح حلول استراتيجية للتغلب عليها.
وفي محور بناء الجيل القادم من قادة التمريض، شهدت الجلسات تبادلًا للخبرات حول إعداد قيادات تمريضية قادرة على إحداث تأثير إيجابي في نظم الرعاية، مع التركيز على التعليم المستمر، والتمكين المهني، ودور الجامعات والمنشآت الصحية في إعداد القادة.
وناقش المؤتمر أيضًا القيادة التمريضية والإدارة الفعالة، حيث تم استعراض نماذج محلية وعالمية في القيادة المرنة، واستراتيجيات التغيير الفعال، ونموذج الحوكمة التشاركية، إضافةً إلى دراسة أثر القيادة التمريضية في تعزيز سلامة المرضى وجودة الخدمات.
وفي جلسة “التحول القيادي من التمريض الممارس إلى القيادة المؤثرة”، تم التركيز على بناء المسارات المهنية، وتطوير المهارات التحليلية والقيادية، واتخاذ القرار المبني على البيانات، من أجل تمكين الكوادر التمريضية من الوصول إلى مواقع قيادية مؤثرة.
وقد تخلل المؤتمر عرض عدد من التجارب الناجحة، من أبرزها مبادرات الإرشاد المؤسسي للممرضين الجدد، وبرامج تطوير قادة الصف الثاني، والتي لاقت إشادة واسعة من الحضور.
واختُتم المؤتمر بثلاث ورش متزامنة تناولت: بناء فرق العمل الفعّالة، وتطوير المهارات القيادية، وتحسين الجودة في بيئات الرعاية الصحية باستخدام أدوات وتقنيات التحسين المستمر، والتي ساهمت في تقليل معدل دوران الموظفين، ورفع كفاءة الأداء داخل المؤسسات الصحية.
وفي ختام الفعالية، كرّم سعادة المهندس عبدالهادي الجهني، الرئيس التنفيذي، الجهات الراعية والمتحدثين وفريق التنظيم والمتطوعين، تقديرًا لجهودهم في إنجاح المؤتمر.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر امتدادًا لما توليه الهيئة الملكية للجبيل وينبع من اهتمام كبير بتطوير الكوادر البشرية في القطاع الصحي، وتحسين جودة الحياة، من خلال تعزيز البرامج التدريبية والممارسات العلمية المتقدمة في مدن الهيئة.







