
موسم الورد الطائفي.. عبقٌ يلامس الأرواح
إعداد التقرير – خلود عمير السفياني
تصوير: يحيى الزهراني
تتفرد محافظة الطائف بعطرها الساحر، حيث تشتهر بزراعة وإنتاج الورد الطائفي، ذلك الكنز الطبيعي الذي يُعد من أرقى الزيوت العطرية وأكثرها طلبًا على مستوى المملكة ودول الخليج والوطن العربي. ويمتاز هذا الورد برائحته الأخاذة التي تأسر الحواس، لا سيما بعد مروره بمرحلة “التعتيق” التي تضفي عليه طابعًا عطريًا فريدًا يجمع بين الأصالة والفخامة.
وتُعد منطقتا الهدا والشفا القلب النابض لمزارع الورد الطائفي، إذ تنتشر على جبالهما المصاطب الخضراء التي تتوشّح بأزهار الورد في مشهدٍ بديع يأسر العيون ويبعث على السكينة. ومن بين تلك المرتفعات، تنبع أرقى أنواع العطور المستخلصة من الورد، لتصل إلى محبيها في كل مكان.
وفي مبادرة إعلامية نوعية، شاركت جمعية سفراء الإعلام في تغطية ميدانية لعددٍ من مزارع الورد ضمن فعاليات موسم الورد الطائفي، بقيادة المدير التنفيذي للجمعية الأستاذ حسن الشريف، وبرفقة نخبة من أعضاء الجمعية وعدد من المصورين المحترفين. وقد انطلقت الجولة من مزرعة بن مشيهيب، واختُتمت في مزرعة بن سلمان، حيث خاض الفريق تجربة حية لرحلة الورد منذ لحظة قطفه برفق، وحتى دخوله “القدر النحاسي” لبدء عملية التقطير التقليدية.
تستغرق مرحلة التقطير ما بين 10 إلى 12 ساعة، تُغلق خلالها القدور بإحكام للحفاظ على تركيز الزيوت الطيّارة، واستخلاص أرقى درجات دهن الورد النقي الذي يُعد درّة المنتجات العطرية وأكثرها قيمة.
ومن أبرز وأشهر منتجات الورد الطائفي:
• دهن الورد: ويُعد من أثمن أنواع الزيوت العطرية، لما يتميز به من نقاء وعمق عطري.
• ماء العروس: الذي يُستخدم في المناسبات الخاصة والعناية بالبشرة.
• مستحضرات التجميل والعطور الشرقية: التي تحمل عبق الطائف في كل قطرة.
إن موسم الورد ليس مجرد حدث زراعي، بل هو احتفال بالجمال، وتجسيد لتراثٍ عريق يمتد عبر الأجيال، تصدح فيه الطائف بأغاني الورد، وتفوح من جبالها روائح تعجز الكلمات عن وصفها .















