مقالات

الكرم وحسن الضيافة في زمن الرخاء بقلم الدكتور حرب العايش

في ديننا الإسلامي الحنيف يعد الكرم وحسن الضيافة من الصفات الحميدة التي يجب على كل مسلم التحلي والتقيد بها
والشواهد علي ذلك كثيرة منها الحديث النبوي الذي يحث على إكرام الضيف حيث يقول صلى الله عليه وسلم:(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه.)هذه التعاليم تعكس أهمية الضيافة كواجب ديني وأخلاقي وانساني
فديننا الحنيف لم يقصر الضيافة في تقديم الأطعمة والمشروبات، بل تجاوز ذلك الي استقبال الضيف ببشاشه الوجه والترحيب به وتقديمه التقديم الذي يليق به
فالكرم وحسن الضيافة يشكلان جزءًا مهمًا من التراث العربي والثقافة العربية الغنية بالخصال والعادات والتقاليد العريقة
فلو عرجنا الي استقبال الضيف نجدها تكاد تكون اهم من الضيافة نفسها فمن غير المقبول استقبال الضيف وانت بوجه متجهم فبشاشه الوجه مطلوبه لتشعر الضيف بااهميته وأنه ضيف مرحب به حيث يعتبر استقبال الضيوف من القيم الراسخة في مجتمعاتنا العربية
لا يقتصر الكرم فيها على تقديم الأطعمة الفاخرة فقط، بل يشمل أيضًا حسن الاستقبال وتوفير الراحة للضيف، حتى لو تطلب الأمر بذل مجهود إضافي من اجل توفير الأجواء المريحة بدون تكلف
فالدارج في الثقافة العربية أن “الضيف يأتي برزقه” وهذه العبارة بحد ذاتها تعزز بشكل كبير قيمة الضيافة بوصفها جالبة للخير والبركة.
ففي ما مضي في بعض المجتمعات العربية كان الضيف يُستقبل بالأغاني والاحتفالات، ويُقدم له الشاي والقهوة كرموز للترحيب. حتى في الأوقات الصعبة والظروف الاقتصاديه الطاحنه لم يتخلى العرب عن عاداتهم في إكرام الضيف، ولنا في حاتم الطائي قدوه حين قام بذبح حصانه كرامة لضيوفه
مما يعكس أهمية الكرم في تعزيز الروابط الاجتماعية.
فالكرم لايقتصر علي المأكل والمشرب بل تجاوز ايضا الجانب المادي ليشمل الكلمة الطيبة والتعامل الحسن والابتسامة وهو ما يظهر جليًا في جميع المناسبات الاجتماعية. كثيرًا ما يُعتبر الشخص المضياف محترمًا وذو مكانة رفيعة في المجتمع العربي.
لذا تعتبر احدى الركائز التي أتى الإسلام ليعززها هي الأخلاق الحسنة، والقيم الإيجابية التي منها إعطاء كل ذي حق حقه، والمبادرة بعمل الخير، وأيضًا الشكر والثناء والتقدير لكل من يكرم ضيفه ويحسن استقباله وذلك لغرس قيم ومبادئ شكر من يقومون بالجميل والمعروف. وفي الحديث عن المصطفى صلى الله عليه وسلم: (من لا يشكر الناس لا يشكر الله). كذلك قيم العروبة والأصالة تعزز هذه القيمة النبيلة، وحفظ الحقوق، ونسب الفضل لأهله.. ودائما يرى العرب أن صاحب الجميل الأول لا يمكن مكافأته ورد جميله بالشكل الكافي؛ لأنه دائمًا من بادر؛ فله الفضل، وأقل الواجب ذكر فضله أمام الآخرين، والتحدث عنه بما يليق به، والثناء على فعله

لذا ومن منطق إعطاء كل ذي حق حقه سيكون مقالي القادم عن الاستاذ احمد الفايز
(الشخصيه الاستثنائيه )احد أعيان محافظه حقل الذي كان لإستقباله وكرمه وبشاشه وجهه اثناء استقبال إعلاميي تبوك دور في كتابه هذا المقال علي جزئين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى