الاخبار المحلية

«مشروع الأمير محمد بن سلمان يُعيد الحياة لمسجد المسقي التاريخي في عسير»

تستمر جهود الحفاظ على التراث العمراني والديني في المملكة من خلال مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية، والذي شمل مؤخرًا مسجد المسقي في منطقة عسير. يقع المسجد في شرق قرية المسقي، على بعد حوالي 32 كم جنوب شرق مدينة أبها، وهو من أقدم المساجد في المنطقة إذ بُني في أول عام هجري بين عامي 73-75هـ.

يهدف المشروع إلى إعادة المسجد إلى واجهة تعكس تاريخه العريق الذي يمتد لأكثر من 13 قرنًا ونصف، من خلال استعادة خصائصه التاريخية والعمرانية. يتميز المسجد بتصميمه المبني على طراز السراة، والذي سيعاد تجديده باستخدام مواد طبيعية أصيلة؛ إذ ستُستخدم أحجار جبال السروات والأخشاب المحلية في الأسقف والأعمدة والنوافذ والأبواب. كما سيتم تطوير مئذنته بارتفاع 12,7 متر، مع إبراز النمط العمراني المتضام الذي يميز مباني وممرات قرى أعالي الجبال.

يركز المشروع على الحفاظ على القيم التاريخية للمساجد، واستعادة العناصر الجمالية التي ميزت مسجد المسقي؛ إذ تعتمد المباني الحجرية والطينية في المرتفعات على أنظمة تصميم تقليدية مثل المداميك والحوائط السميكة باستخدام “الرقف” لحمايتها من الأمطار وتوفير الظل للواجهات. وتعد المئذنة عنصرًا فريدًا من نوعه يميز المسجد عن غيره من المساجد في منطقة عسير.

تأتي هذه الخطوة ضمن المرحلة الثانية من مشروع تطوير المساجد التاريخية التي شملت 30 مسجدًا في جميع مناطق المملكة الـ13، حيث تم توزيع المشاريع على مختلف المناطق؛ منها 6 مساجد بمنطقة الرياض، و5 مساجد في منطقة مكة المكرمة، و4 مساجد في منطقة المدينة المنورة، و3 مساجد في منطقة عسير، ومسجدين في المنطقة الشرقية، إضافة إلى مشاريع في مناطق الجوف وجازان، والحدود الشمالية، وتبوك، والباحة، ونجران، وحائل، والقصيم. وقد انطلقت هذه المرحلة بعد نجاح المرحلة الأولى التي شملت إعادة تأهيل وترميم 30 مسجدًا تاريخيًا في 10 مناطق.

يرتكز المشروع على أربعة أهداف استراتيجية رئيسية:

تأهيل المساجد التاريخية للعبادة والصلاة.

استعادة الأصالة العمرانية للمساجد التاريخية.

إبراز البعد الحضاري للمملكة العربية السعودية.

تعزيز المكانة الدينية والثقافية للمساجد التاريخية.

وتأتي هذه المبادرة في إطار رؤية المملكة 2030 التي تسعى إلى إبراز البُعد الثقافي والحضاري عبر المحافظة على الخصائص العمرانية الأصيلة والاستفادة منها في تطوير تصميم المساجد الحديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى