
سلوكيات الإدارة العامة للكاتب الإعلامي عبدالقادر بن سليمان مكي
من خلال عملي وخبرتي الطويلة في قطاعات الأعمال والإعلام والموارد البشرية ، عدة إنماط
من الإدارات ومنهاالإدارة التفصيلية
(Micro Management)
وهذا السلوك يخنق الإبتكار ويقوض الثقة يشعر الموظفون بأنهم غير قادرين مما يؤدي إلى إنخفاض الحافز والرضا الوظيفي حيث يتم تقويض قدرتهم على العمل.
وإدارة حجب المعلومات (Withholding Information)
وهي إبقاء الموظفين في الظلام عمداً يخلق بيئة من السرية وإنعدام الثقة يؤدي ذلك إلى عرقلة عملية إتخاذ القرار ويجعل العمل الجماعي أكثر صعوبة
وإدارة المحاباة
(Playing Favourites)
والمحاباة تقوض الروح المعنوية للفريق والعدالة مما يخلق الانقسامات والاستياء عندما لا تكون الفرص والتقدير قائمة على الجدارة، فإن ذلك يثبط الجهد والولاء.
وإدارة التفكير في القيادة كمجرد منصب
(Thinking Leadership is a Position)
والاعتقاد بأن السلطة تأتي فقط من المنصب الرسمي يتجاهل جوهر القيادة الذي يكمن في الإلهام والتوجيه هذا يخلق بيئة تركز على الأوامر والسيطرة وإدارة رؤية الموظفين كموارد فقط
(Only Seeing the R in HR)
فالتعامل مع الموظفين على أنهم مجرد موارد يتجاهل إنسانيتهم ومساهماتهم المحتملة ويمكن أن يؤدي ذلك إلى الإرهاق، وإنخفاض مستوى المشاركة، وزيادة معدل دوران الموظفين
تقسيم الفرق للسيطرة
(Divide to Control)
وهذه الإستراتيجيات تدمر تماسك الفريق والثقة مما يؤدي إلى بيئة عمل سامة كما أنها تقوض التعاون وتعزز بيئة تنافسية داخل الفريق
وإدارة عدم التوفر
(Being Unavailable)
ويؤدي هذا السلوك إلى شعور الموظفين بعدم الدعم وعدم اليقين فهو يعوق تطويرهم الوظيفي ويؤخر حل المشكلات مما يؤدي إلى إنخفاض الرضا الوظيفي
وتؤدي هذه السلوكيات السلبية إلى بيئة عمل غير صحية، مما يؤثر على إنتاجية الموظفين وولائهم للمنظمة
فبعض الأساليب الإدارية التي ينتهجها بعض المديرين في العمل لا يرتقي لمستوى الفن والمهارة فجميع الإدارات والأقسام تحتاج فعالية وبيئة قيادية تحفيزية مؤثرة وذات تفاعل، تكسر النمطية وتدعم المبدعين وأصحاب الكفاءات والمهارات والمواهب وتعمل على إيقاف إستنساخ الموظفين والذين لا يمكن إطلاقا إستنساخهم كنوع واحد أو التعامل مع الجميع بالأسلوب الإداري نفسه فمن واقع خبرتي المتواضعة توصلت إلى أن الموظفين أربعة أنواع أولهم الموظف القائد وهو شخصية مبادرة تمتلك القيادة الذاتية والفن والمهارة كل ما يحتاجه التقدير والتكريم والإستفادة من قدراته وإطلاق مهاراته وتنميته لذاته وتشجيع أفكاره أما النوع الثاني وهو الموظف التابع والذي ينتظر التوجيه دائماً ليعمل فلن يبادر إن لم تبادر وتطلب منه أن يعمل والنوع الثالث الموظف المشغول ليس بإنجازات العمل إنما بأعمال أخرى بعيدة عن مهام عمله ورابعاً وأخيراً الموظف غير الراضي عن شيء ولن يرضى بشيء فهو متذمر وصاحب شخصية سلبية فتعدد الشخصيات يحتاج أساليب ومهارات فأنت عندما تحول الموظف النشط إلى عادي والكسول إلى أقل من عادي وتجعل العمل إعتيادياً وتحطم الإبداع وتمنع الإبتكار وتنشر الروتين وتركز على الحضور والانصراف وتعطي الموظف حقه بمنة منك وتذكره دوماً بفضلك نحوه وخيرك عليه فأنت هنا لا تمتلك الفن والمهارة وأنت عندما تتعامل وفقا لأسلوب السيطرة عوضا عن المشاركة تخفي بعض المعلومات والتي لا تحتاج إلى إخفاء فهي متاحة وتحجب الفرص، والتي تحتاج إقتناصاً وأستفادة وتعوق الطموح كونك تفتقده وتعطل الطاقات النشطة وتمنع لأنك تريد أن تمنع فأنت هنا لا تمتلك الفن والمهارة عندما تزين الكلام وتحسن الخطاب وتعد بأحلام وتقرب مجموعة وتقصي أخرى وتسمع ما يود البعض منك أن تسمعه وليس ما المفروض عليك سماعه فيدفعونك للتصرف وفقاً لرغباتهم وتحقيقاً لأهدافهم فأنت هنا لا تمتلك الفن والمهارة ونصيحتي لك ابتعد عن إدارة العمل بمركزية تحكمية ونوع في أساليبك الإدارية ولا تفكر فيما تريد أنت بل فكر فيما يزيد من الإنجازات وإلا ستحقق كثرة الأعذار وتعطيل الإنجازات ورحيل المميزين وفقدان الثقة من الآخرين وإهمال المهام المهمة غير العاجلة والإكتفاء بالأعمال المهمة العاجلة أو الأعمال المهمة غير العاجلة فالإدارة فن ومهارة



