مقالات

الإشاعات وتأثيرها علي الفرد والمجتمع بقلم الكاتبه سوزان الشمري

يمكننا توضيح المعني الحقيقي للإشاعات بانها هي خبر أو مجموعة أخبار زائفة تنتشر في المجتمع بشكل سريع كما تنتشر النار في الهشيم و تتناقل بين الناس ايماناً واعتقاداً منهم على صحتها
دائماً ماتحمل هذه الأخبار أساليب وطرق شيقة و مثيرة لفضول افراد المجتمع ولكنها تفتقر عادةً إلى المصدر الموثوق الذي يحمل أدلة على صحة هذه الاخبار
فالشائعة او الشائعات عُرفت في المجتمعات البشرية منذ العصور الاولي للبشرية بأشكال وطرق عديدة تطورت من عصر الي اخر حسب العصر الذي رُوجت فيه، إلى أن وصلت الى ذروتها مع اشتداد الصراع في الحربين العالميتين الأولى والثانية، فأصبحت الشائعات علما قائماً بذاته يتم تدريسه في الكليات الجامعية والأمنية على حد سواء،
وكان الفضل لعلماء النفس والاجتماع والإعلام في وضع الأطر العلمية المشكلة لهذا العلم.
ففي احدث الدراسات العلمية عن الشائعات وأثرها على الفرد والمجتمع وتوصلت الدراسة إلى نتائج صادمة تنص علي أن للشائعة تاثير كبير على الفرد والمجتمع وقد تكون كوارثية علي مجتمع يحلم بالاستقرار وفرد يجاهد للاستقرار النفسي والجسدي فهي تعوق عملية فهم المجتمعات لطبيعة الظروف التي تمر بها وتجعلها عاجزة عن استيعاب الأشياء الضرورية والتنموية التي تؤثر على اتجاه حرکتها ونموها على أرض الواقع، وکذلک تعمل الشائعات على إعاقة خروج المجتمعات من أزماتها في الوقت المناسب. فالشائعة تعمق الأزمة وتوسع نطاقها أيضاً، وتعمل على استفحال حالات الارتباط الفوضى التي تصيب الواقع
فتجد اهمال السلطات المعينة وأجهزة الإعلام التعامل معها ومواجهتها باعتبارها شائعات لا أهمية لها، وليست حقائق، وبهذا تتضخم الشائعات وتصبح في مثل هذه الأوضاع مؤثرة إلى الحد الذي تعجز معها السلطات وأجهزة الإعلام أحياناً عن مجاراتها، ولهذا کانت الحاجة ملحة لدراسة الشائعات وتحليلها للخروج من دائرة الأزمة. ويخرج أثرها من الفرد إلى المجتمع ثم المجتمعات المجاورة
فلنا عبر ودروس في نكسة 67عندما كان الإعلام يقزم العدو حتي إطلاقنا شلالات الفرح وان النصر مجرد وقت فقط لا غير لنتفاجأ بواقع مرير فقدنا علي اثره العديد من الأراضي العربيه لصالح العدو
لذلك أضرار الإشاعات جسيمة ومدمرة سواء علي المجتمع او الأفراد فكم فرقت بين الأحبة ،وكم فككت من أسر مترابطه اصبح الشتات عنوان لها وكم دمرت من مجتمعات أمنه مطمئنة ليكون الفتن والقلاقل أسلوب الحياة الجديد فيها وكم نشرت من الحسد والبغضاء والتنافر بين الناس، وكم أشعلت من نار الفتنة بين الأحبة والأصدقاء، وكم فرقت بين الأهل ونزعت الثقة فيما بينهم وكم أضعفت المودة في قلوبهم تجاه بعضهم البعض

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى