مقالات

ما سر ثقتك في نفسك ..بقلم الكاتبةسجى ال رحمه

خلال الأيام الماضية، استوقفني محتوى لشاب أجنبي على أحد مواقع السوشال ميديا، يجوب شوارع نيويورك، يبدأ بملاحظة المارة والشخصيات من حوله، ويستهدف أولئك الذين يمشون ويتصرفون بثقة عالية، يقترب منهم ويبدأ حديثه بجملة: “تبدو واثقاً جداً من نفسك، ما سر هذه الثقة؟”
في الحقيقة، كان سؤالاً بسيطاً في ظاهره، عميقاً في جوهره، كان كنافذة تُفتح على أرواح الناس وتجاربهم، أعجبني في هذا المحتوى القصص الكامنة خلف كينونة الأشخاص، مالذي صنعهم، وما هي التحديات التي صقلت هذا المظهر الخارجي الواثق.
أحد المارة كانت امرأة في الخمسين من عمرها، قالت: “سقوطي المتكرر كان أعظم ما صنعني” تحدثت عن خسارتها لعملها أكثر من مرة، وكيف اضطرت لبدء مشروعها الخاص برأس مال بسيط، حتى وصلت إلى مرحلة الحرية المالية وتعيش اليوم في واحدة من أفخم شقق نيويورك.
أما أحد الشباب في العشرينات من عمره رد بابتسامة: “سر ثقتي بنفسي؟ عائلتي” وتابع قائلاً: “والدي ووالدتي لم يكفوا يوماً عن مناداتي بالبطل! عندما كنت أعود من المدرسة أبكي وفي يدي ورقة اختبار، تحتضنني والدتي، وتسحب الورقة من يدي قائلة: ما المشكلة لو كانت الدرجة منخفضة؟ كنت أرد بتشكك وأنا أبكي: لماذا لست مثل أصحابي ولا أستطيع الحصول على العلامة الكاملة؟ كانت تضمني أكثر وتقول: لأنك عبقري وتفهم الأمور بطريقة مختلفة، كبرت وأنا أصدق هذه الفكرة، ووالدتي تصر على أنني عبقري ووالدي يؤكد أنني مميز ومختلف، المفاجأة أنني كبرت وصدقت، فحصدت المراتب الأولى حتى تخرجت من الجامعة بمرتبة الشرف، وشاركت في مسابقات عديدة للتحديات الذهنية، وحصدت المراكز المتقدمة دائماً، أعتقد أننا نرى كينونتنا أولاً في أعين والدينا، ثم نصدق الفكرة ونتصرف على أساسها.”
تتعدد وصفات الثقة، فقد تُصنع من المعارك والعواصف، وقد تتشكل من نهج تربوي صلب منذ الطفولة، وقد تأتي متأخرة بعد رحلة طويلة في عمق الذات. الثقة هي محصلة ما نخوضه كل يوم من تجارب وتحديات وصعوبات، وما استقيناه في الصغر من والدينا، حين يغرسون فينا اليقين بالذات مع كل لحظة حنان ودعم.
نصيحتي لك: انظر كل يوم في المرآة، وكن على يقين بأنك مختلف، وامضِ نحو الحياة بثقة

@saja98141

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى