
الفكرة
ٌمن المعروف في أي مجتمع كان عندما تطرح أي فكره أو موضوع للنقاش تجد هناك من يعارض بسرعه متناهيه دون معرفه الهدف من الطرح وتكون المعارضه فقط للمعارضه لامر بنفس يعقوب اما بسبب الغيره أو وأد الفكره وحتى لا نخوض كثيراً في هذا وقل ان تجد معظم الطروحات النجاح بسبب البعض ونحن نشاهد هذه الظاهرة كثيراً على شاشات التلفزه في المجالس والبرلمانات وفي بعض الاحيان قد يصل الأمر الى التشابك بالايدي ونادرا ما تولّد فكره ولاده طبيعيه إلا بتدخل جراحي من ذوي الخبرة في إداره الحوار والجلسات وهذا شىء طبيعي لكن الغير طبيعي ٌمن وجهه نظري هو ان تكون المعارضة للمعارضة فقط ووضع العربه امام الحصان وليس خلفه كما يقال ومن تجاربي الإداريه التي تعلمتها عليك الثريث قبل اصدار الحكم وقراءت الموضوع بشكل مستفيض وحيادي والتركيز على الفكرة وليس صاحبها والهدف من طرحها حتى على المستوى الشخصي يجب اعطاء الأبنآء مساحه من حريه التعبير والأستماع إليهم جيداً وتصويب ما يحتاج التصويب دوّن تأنيب فهذا هو مدخل الخذلان كما يقول ( دوستو يفسكي متعجبا كيف احتملت فكرة انك وضعت ثغره مؤلمه في صدر أحدهم سترافقه طوال حياته ومضيت هكذا دون أن تكترث لشيء )هذا نتاج وأد ألأفكار وخاصه عند الصغار اللذين لا زالوا في بدايه الطريق وقد قال عراب الالهام والفكر خالد توفيق في وصف سيكولوجية الخوف حين قال ( كطفل هرول الى امه لتحتضنه فتلقى صفعه ليكف عن البكّاء هكذا الخذلان ) وعلى الجانب الآخر من طاولة الحوار يجلس المؤيدون الذي يجب ايضاً ان لا يتم التأبيد لمجرد التأبيد او المجامله أو البحث عن مصلحة شخصيه فهنا تحضر الحكمه والعقل ايضاً والتروي ألم يقولوا ان فئ التأني السلامه وفيّ العجله الندامة وديننا الحنيف حثنا على الهدوء عند الحوار حيث يقول ربّنا تبارك وتعالى ( وجادلهم بالتي هي أحسن )
وختاماً لابد لي أن اقول حذاري أن يتحول الحوار أو النقاش إلى خصومه التنازل مطلوب وقفز الحواجز رياضه مطلوبه ايضاً ويحاول الإنسان ان يترك اثراً طيباً حينما يرحل ويحضرني بيت ٌمن قصيده قراتها لكنّني للاسف لا اعرف قائلها وهي ٌمن اجمل ما قرأت ولعل هذا البيت هو مسك الختام
حاول تخلي كلمتك عند العرب ليله قدر
كلٍ يدورها ولا يدري متى توقيتها
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم



