مقالات

القيل والقال

موضوع في غاية الأهمية ومعظمنا يعاني منه ألا وهو كلام الناس وأكثر الناس يقول: عش حياتك ولا تبال وهؤلاء الناس ليس لديه سواه. وكلام في الهواء.

وبالفعل ليس لديك ما يجعلك تمسك او تسيطر على ألسنتهم والحقيقة ان الأمر مزعج جدا وسخيف ومنتشر في مجتمعنا لدرجة عالية. خاصة مجتمع النساء ولا يخلوا مجلس الرجال من ذلك لانها عادة متأصلة.

لماذا يتحمس الناس في انتهاك حرمة حياة الآخرين؟ ولماذا حين يتعلق الأمر بحياته الشخصية ويتكلم في خلق الله لا يفكرون بحركتها .

ونحن في مجتمع يؤرقه مفهوم الفضيحة ونشر الكلام ولا يخلو من الزيادة والأكاذيب المحبوكة ليكون ما يقوله مهما وقابل للنشر والتصديق مهما كانت هذه الفضيحة صغيرة او كبيرة.
كثير من الناس يرى نفسه انه بريئا. والجميع يتكلم ويرى ان الأمر طبيعي وعادي ولا يقتصر الموضوع على النشر فقط بل يجب وضع اسئلة للمحللين لماذا ؟ وكيف ؟ ومتى ؟ واين.؟ ليكون من حق الجميع التحليل والإدلاء بالرأي كيفما يشاء!!
ولا تقفل المسألة على ما يسمع وما يقال فقد تصل المسالة إلى انتهاك العرض من الأقرباء او الأزواج وفيهم ما فيهم من الكلام الغير لائق. بغض النظر عن معرفته بهم يجب ان يدار فيهم ما يدار ويقال فيهم ما يقال كذبا او صدقا. المهم ان يكون سالفة الجلسة.

في الوقت الذي يجب ان نفكر فيه عن هذا الشخص الذي ألف قصة او حكاية ليس اساس من الصحة وقد يستعين بمن يساعده في الافكار لكي تكون القصة ذات حبكة رائعة ولا يجعل مجال للشك فيما يقول.

فالقيل والقال في اي المجتمع موضوع يتعلق بعقول الجهلاء مهما كانت مستوياتهم العلمية او المكانة الاجتماعية فالجهل يظل جهل وليس له علاج لان المعني مهما بذلت من جهد لتبين له انه يتكلم في اعراض الناس وينتهك محرماتهم لن يعطي بال لانه يرى الموضوع طبيعي وكانه .

ويعتبر الموضوع عبارة عن تسليه. ويتناسى مخافة الله فلو يعلم ان الكلام في الناس حرام ومحرما تماما لما تجرأ وتطاول وتمادى في الكلام في اعراض الناس.

والله سبحانه يمهل ولا يهمل أبدا. ومن يتغافل عن قوله تعالى: ان ربك لبلمرصاد. لن يسلموا اجلا او عاجلا.

فمتى سيتخلى البشر بانواعهم رجال ونساء عن هذه العادة السيئة جدا حتى عن نشر الكلام في الناس بالسوء وغيره وتأليف القصص التي لا يجوز فعله.

ما لا تحمد عقابه دون مراعاة ومخافة من الله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى