
الأمن الفكري واهمية الوقاية من الجريمة بقلم الدكتور عبدالرحمن عبدالحميد السميري
لابد من إدراك أن المجتمع السعودي مجتمع متحول في بناء عملياته الاجتماعية والاقتصادية ويمر في حالات تغيرات اجتماعية كبرى وتغير مستمر على كافة المستويات وأصبح مجتمع يستخدم المعلومات الرقمية ، حيث معظمه من فئة الشباب وهي الفئة المستهدفة للتنمية بكافة انواعها وفي راس المال البشري وبالتالي مستهدفة من أعداء الوطن من خلال السعي على تفكيك اللحمة الوطنية والأفكار التي يروج لها الدخلاء والغرباء وأعداء الوطن لغرس مفهوم الثقافة الفاسدة وترويج المخدرات وطمس الهوية الوطنية والقيم المتطرفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، والغفلة عن ذلك يجعله مرشح للتراكم والانفجار مما يصنع بيئة خصبة لنمو التطرف الفكري والجريمة والارهاب ، وتشخيص الوضع يحتاج الى ضبط وتخطيط مسبق في العمل على تحصين الشباب فكريا وثقافيا واجتماعيا وعلميا لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية ، والقيادة بفضل الله استشعرت اهمية الضبط العام من خلال محاربة الفساد وتساوي الفرص بعيداً عن الاسترضاء والتنفيع واستنزاف دخل الفرد وزيادة المتطلبات الحياتية ، وحرصت في العمل على وضع برامج توعوية لتعزيز مفهوم الأمن الفكري لضمان جودة الحياة الكريمة وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة والاعلان عن تنفيذ المشاريع التنموية لرفاهية المواطن ، وتجفيف منابع الفكر الضال ، ومتابعة الخونة والمنحرفين فكريا ، ووفق رؤية 2030 وتحقيق جودة الحياة تم العمل على انشاء جمعية الوقاية من الجريمة – أمان وذلك من خلال رؤية ورسالة تعمل على تعزيز الوعي المجتمعي للوقاية من الجريمة بأسلوب مؤسسي متميز وقيم تنبع من الوسطية والاعتدال والالتزام والمسؤولية الاجتماعية واهداف تسعى للمساهمة في نشر الوعي المجتمعي وبناء شراكات مجتمعية استراتيجية مع مؤسسات المجتمع المدني وتقديم برامج لدعم الأفراد والأسر المعرضة لخطر الجريمة ويتحقق ذلك بتعاون المواطن والمقيم مع الجهات المعنية ، حيث كلنا مسؤول في الحفاظ على امن الوطن ومقدساته ومقدراته
د :،عبدالرحمن عبدالحميد السميري
رئيس مجلس ادارة جمعية الوقاية من الجريمة
باحث في علم الجريمة والامن الفكري



