
مقاطعة المتكلم أثناء الحديث مقاطعة عادة تسيئ للمقاطع وتحرج المتكلم ! بقلم الإعلامي عبدالله بكري القرني
هذه العادة التي نهى عنها الإسلام واعتبرها من سوء الأدب وعدم الإنصات الجيد.
هدي النبي ﷺ في عدم المقاطعة
كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ألا يقاطع أحداً أثناء حديثه، حتى ينتهي المتحدث من كلامه. وفي حديث صحيح رواه أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي ﷺ:
رواه ابن سعد بسند صحيح، وصححه في الجامع
هذا يدل على كمال أدب النبي ﷺ في الإنصات والاحترام للمتحدث، فلا يقاطعه ولا يستعجله، بل يستمع اليه حتى يفرغ الآخر من كلامه.
حكم المقاطعة في الإسلام
المقاطعة من عثرات اللسان وإسقاطاته وهي آفة سيئه وليس لها فائدة بل تسبب للمتكلم الاحراج
إذا كان المتحدث ينقل قصة او حدث مهما كان فالمقاطعة أشد قبحاً وإثماً إلا لحاجة ملحة وعاجلة.
ومن آداب الحديث في المجالس: عدم مقاطعة المتكلم، فإذا دخلت مجلساً وهم يتحدثون فلا تقطع حديثهم، لأن ذلك مخالف للأدب الشرعي.
كثير من الناس يقاطعون بسبب الاستعجال، أو الرغبة في إظهار معرفتهم عن الموضوع اكثر من المتكلم ، أو عدم الاهتمام وعدم الاحترام أو حتى للمعارضة أو الموافقة الزائدة للمتكلم تُشعر ه بالإنقاص وتقطع تدفق الأفكار، وتُفسد الحوار. وكانه يشير الي المتكلم أنه لا يعرف عما يتكلم عنه او انه لا يعرف الحدث مثلا كاملا او انه كذاب. حتى وان كان صادق فيما يتكلم عنه. فالمهم انه لم يبدي احترام المتكلم مهما كانت صفة العلاقة به فعلينا
ان نحرص على الإنصات الكامل، والانتظار حتى ينتهي المتكلم من حديثه وإن كان لا بد من تدخل، فافعل ذلك بأدب بالاستئذان أو الإشارة الخفيفة.
وتذكر قول الله تعالى في آداب الحديث والمجالس، واتبع هدي النبي ﷺ في الإنصات والصبر.
فالمقاطعة في الحديث من الأمور المذمومة شرعاً وخلقاً، وادبا والأفضل تركها والتحلي بالصبر والإنصات.وعدم مقاطعة المتكلم حتى ينتهي من كلامه.



