
” الأدب وبصيرة المكفوفين” .. حين تُقرأ اللغة بالقلب
بمناسبة اليوم العالمي للغة برايل، الموافق 4 يناير 2026، احتضن بيت الثقافة بديوانية غزيل بحائل ندوة ثقافية حملت بعدًا إنسانيًا ومعرفيًا عميقًا بعنوان الأدب وبصيرة المكفوفين، قدّمها الأستاذ وليد سليمان، في لقاء تجاوز التعريف بلغة برايل إلى التأمل في الإنسان وقدرته على الرؤية من الداخل.
تحدث الأستاذ وليد عن لغة برايل بوصفها نافذة حياة وجسر معرفة، مكّنت الكفيف من القراءة والتعلّم والمشاركة الفاعلة في المشهد الأدبي والفكري، مؤكدًا أن فقدان البصر لا يعني غياب الرؤية، بل حضور بصيرة قادرة على إدراك المعنى بعمق وصدق.
وتناول اللقاء صورة الكفيف في الأدب، مشيرًا إلى أن النصوص المنصفة لم تنظر إلى الإعاقة كعجز، بل كاختلاف يثري التجربة الإنسانية، وأن كثيرًا من المكفوفين تركوا أثرًا خالدًا في ميادين الفكر والأدب، لأن النور الحقيقي يسكن القلوب لا العيون.
كما أكدت الندوة على الدور المهم للمؤسسات والجهات التعليمية والثقافية والإعلامية في دعم الكفيف، من خلال توفير مصادر المعرفة بلغة برايل، وتهيئة البيئات الداعمة، وإشراك المكفوفين في الفعاليات الثقافية بوصفهم شركاء في الإبداع، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي وتصحيح الصورة النمطية عنهم.
وشهدت الندوة حضورًا نوعيًا من المثقفين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي، في أجواء اتسمت بالإصغاء والتفاعل، لتختتم برسالة إنسانية مفادها أن لغة برايل ليست حروفًا تُقرأ بالأصابع فحسب، بل كرامة تُقرأ بالوعي، وأن تمكين الكفيف مسؤولية مجتمعية مشتركة








